إبتدائية الرباط تقضي بعدم الاختصاص في دعوى حل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان

حكمت المحكمة الابتدائية بالرباط، أمس الأربعاء 22 يناير الجاري، بعدم الاختصاص في الدعوى القضائية المرفوعة ضد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ورئيسها عزيز غالي، والتي كانت تطالب بحل الجمعية استنادا إلى تصريحات منسوبة لرئيسها حول قضية الصحراء المغربية.
وكان المحامي فيصل أومرزوك، عضو هيئة المحامين بالرباط، قد رفع هذه الدعوى بدعوى مخالفة الجمعية لقانون تأسيس الجمعيات، وذلك بناء على تصريحات صادرة عن رئيسها، وخلال الجلسة الأولى، شكل أكثر من خمسين محاميا هيئة دفاع لدعم الجمعية، التي تُعتبر من أقدم المنظمات الحقوقية في المغرب.
وفي تطور لاحق، قدم دفاع الجمعية، المؤلف من 100 محام، وثائق تؤكد حصول الجمعية على وصل الإيداع النهائي، وهو ما اعتبرته المحكمة معطىً يتعارض مع مضمون الشكاية، كما رأت أن غياب عنصر الاستعجال، الذي يستوجب تدخلا فوريا من القضاء، يجعل من غير الممكن البت في الملف ضمن اختصاصها.
عقب صدور الحكم، عبّر عزيز غالي عن ارتياحه قائلا: “اليوم شهدنا انتصارين؛ الأول هو براءة 27 من طلبة الطب، والثاني هو إنصاف الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في هذه الدعوى غير المؤسسة.” وأوضح أن المحامي المدعي لا يملك الصفة القانونية لرفع هذه القضية، معتبرا أن الحكم يمثل انتصارا لحرية الجمعيات.
في سياق متصل، لا تزال دعوى أخرى ضد غالي قيد النظر، كان قد تقدم بها نبيل وازع، رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد، يوم 18 دجنبر، وتتهم هذه الشكاية رئيس الجمعية بالمساس بالوحدة الترابية وإهانة الشعب المغربي، معتبرة أن تصريحاته تندرج ضمن “خطاب تحريضي يشكل تهديدا للأمن القومي.”




