أخبار و تقاريرالمجتمع

حصيلة 2024.. الأمن الوطني بين التحول الرقمي ومكافحة الجريمة

كشفت المديرية العامة للأمن الوطني عن حصيلتها السنوية لعام 2024 والتي استعرضت من خلالها مختلف انجازات ورؤية المؤسسة الأمنية في مختلف المجالات، والتي تتضمن رؤية شاملة وعرضانية لحصيلة عمل المرفق العام الشرطي في مختلف المجالات والميادين التي تتقاطع مع انتظارات المواطنات والمواطنين، خصوصا في مجال المساهمة في التحول الرقمي للخدمات العمومية وتحديث بنيات الشرطة، والجهود المبذولة لتدعيم الشعور بالأمن ومكافحة الجريمة، علاوة على استعراض المشاريع الـم سطرة في مجال الأمن العام برسم السنة الموالية.

 بطاقة الهوية الإلكترونية CNIE 2.0

كشفت المديرية أنه في إطار تحولها الرقمي، انتقلت إلى المستوى الثاني من استغلال البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية في عام 2024، حيث تم تحسين وتوسيع نطاق استخدام هذه البطاقة لتشمل خدمات متنوعة من القطاعين العام والخاص، حيث تم توقيع 17 اتفاقية مع مؤسسات عديدة مثل بنك المغرب، وزارة الصحة، ووزارة التربية الوطنية، بهدف دمج هذه البطاقة في منظومة رقمية تتيح التحقق الآمن من الهوية.

بالإضافة إلى ذلك، تم تحديث منصة “الطرف الثالث الموثوق به للتحقق من الهوية” لتشمل استخدام جواز السفر البيومتري وسندات الإقامة البيومترية، ما يسهل عملية التحقق من الهوية بشكل آني وآمن سواء في المعاملات المصرفية أو الإدارية، هذا التحديث شمل أيضا التطبيق المعلوماتي “هويتي الرقمية”، الذي أُضيفت إليه خاصية “التعرف على الوجه” لزيادة الأمان وتسهيل العملية.

في خطوة لتقريب الخدمات من المواطنين، تم إطلاق 80 وحدة متنقلة جديدة لإنجاز الوثائق التعريفية في المناطق النائية، مما سمح بتوفير أكثر من 130 ألف وثيقة في مناطق تضررت من الكوارث الطبيعية. كما تم إنجاز 219 ألف بطاقة هوية إلكترونية للمغاربة المقيمين بالخارج من خلال 71 مركزًا قنصليًا ودبلوماسيا.

 بوابة E-Police

في إطار مواكبة التحول الرقمي الخدماتي، أطلقت المديرية العامة للأمن الوطني بوابة الخدمات الرقمية المدمجة « E-Police »، المخصصة لتقديم حزمة من الخدمات الإدارية الشرطية ضمن فضاء رقمي تفاعلي موجه لعموم المواطنين والمواطنات بجميع جهات المملكة المغربية، وهي عبارة عن بوابة تتميز بسهولة الاستخدام وتوفير أحدث التكنولوجيات والحلول الرقمية المدمجة المعتمدة في مجال الإدارة الإلكترونية، من قبيل سرعة الاستجابة للطلبات، والتحقق عن بعد من الهوية، وحماية المعطيات الشخصية وبيانات المستعملين.

وقد حرصت المديرية العامة للأمن الوطني على أن تكون رقمنة بطاقة السوابق “Fiche Anthropométrique” أول خدمة إدارية يتم إدماجها ضمن البوابة الرقمية الجديدة E-Police، بشكل يسمح لعموم المواطنين والمواطنات من طلب هذه الوثيقة الإدارية عن بعد مباشرة بعد التحقق من هويتهم باستعمال منظومتي الهوية الرقمية والطرف الثالث للتحقق من الهوية اللتين توفرهما المديرية العامة للأمن الوطني بدورها.

وإضافة إلى خدمة طلب بطاقة السوابق القضائية، تم الحرص على ربط البوابة الإلكترونية E-Police بحزمة من الخدمات الرقمية التي توفرها المديرية العامة للأمن الوطني، خصوصا خدمة طلب موعد الحصول على بطاقة التعريف الوطنية الإلكترونية، وخدمة التسجيل في مباريات الشرطة وغيرها، وذلك في أفق أن يشمل هذا المشروع الخدماتي في مراحله المقبلة إدماج ورقمنة طلب وثائق إدارية أخرى من قبيل شهادة السكنى، ورقمنة طلب تجديد البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية.

إحصائيات مكافحة الجريمة والإرهاب

سنة 2024 شهدت استمرارية في تنفيذ استراتيجية مكافحة الجريمة للمديرية العامة للأمن الوطني الممتدة من 2022 إلى 2026، ركزت هذه الاستراتيجية على تعزيز بنية مكافحة الجريمة من خلال تطوير مختبرات الشرطة العلمية، استخدام أنظمة الاستعلام الجنائي، وترسيخ البعد الحقوقي في الوظيفة الشرطية.

كما عززت التعاون مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في القضايا المعقدة، تم إطلاق منصة “إبلاغ” في يونيو 2024 لتشجيع المواطنين على الإبلاغ عن التهديدات الإجرامية عبر الإنترنت، بالإضافة إلى شراكات لتعزيز التكوين الشرطي وملاءمته مع معايير حقوق الإنسان.

شهد العام تعزيز قدرات فرق مكافحة الجريمة، حيث ارتفع عدد فرق مكافحة العصابات إلى 26 فرقة موزعة على المستوى الوطني. تم تجهيز هذه الفرق بمعدات متطورة تشمل سيارات رباعية الدفع ودراجات نارية وصواعق كهربائية، إضافة إلى تدريب فرق كلاب الشرطة للكشف عن المتفجرات والمخدرات. هذه التطورات ساعدت في تحسين الأداء الأمني ومكافحة الجريمة العنيفة التي تراجعت مؤشراتها بنسبة 10%.

من حيث المؤشرات الرقمية، تم تسجيل استقرار في عدد القضايا الزجرية مع ارتفاع معدل الزجر إلى 95%. الجريمة العنيفة استقرت عند 7% من إجمالي الجرائم، بينما تراجعت السرقات المشددة بنسب ملحوظة. في مجال المخدرات، سجل تراجع بنسبة 7% في القضايا، مع ضبط كميات كبيرة من الحشيش والكوكايين، وإجهاض محاولات تهريب أدوية مصنعة من مواد مخدرة.

في مجال مكافحة الجرائم المالية، عالجت المصالح الأمنية 656 قضية غسل أموال بزيادة 27% عن العام السابق، وتم تنفيذ 415 أمر قضائي بعقل الممتلكات، تراجعت قضايا الفساد المالي بنسبة 5% بينما سجلت الجرائم المتعلقة بوسائل الأداء المزيفة زيادة بنسبة 32%. كما استمرت الجهود في مكافحة الإرهاب عبر إحالة 32 شخصاً على النيابة العامة للاشتباه في تورطهم بقضايا إرهابية.

وأكدت المديرية، أن مصالحها فككت خلال السنة الجارية، 123 شبكة إجرامية تنشط في تنظيم الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر، بزيادة ناهزت 2 بالمائة مقارنة مع السنة المنصرمة.

كما أوضحت المديرية في حصيلتها السنوية برسم سنة 2024، أنه تم توقيف 425 منظما ووسيطا في عمليات الهجرة، وحجز 713 وثيقة سفر مزورة، فضلا عن إجهاض محاولة هجرة 32 ألفا و449 مرشحا، من بينهم تسعة آلاف و250 مواطنا أجنبيا.

وفي الشق المتعلق بمكافحة الإرهاب والتطرف والإشادة بالأعمال الإرهابية، أحالت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية هذه السنة على النيابة العامة المختصة 32 شخصا يشتبه في تورطهم في هذا النوع من القضايا، وذلك دون احتساب الخلايا الإرهابية التي تم تفكيكها من طرف المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.

وبلغة الإحصائيات والمؤشرات الرقمية، عالجت المصالح التقنية التابعة لمعهد العلوم والأدلة الجنائية للأمن الوطني 730 طلب خبرة على الوثائق والمحررات المزورة بزيادة قدرها 2,5بالمائة، وأنجزت 132 خبرة على الأوراق المالية الأجنبية والوطنية المزيفة، و280 خبرة باليستية منجزة على 168 سلاحا ناريا و46 سلاحا مقلدا، و6240 من الذخائر والمقذوفات بنسبة زيادة قدرها 6 بالمائة مقارنة مع السنة الماضية.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى