هيومن راتش و وتش: على إسرائيل إنهاء حملتها لتدمير “الأونروا”

قالت منظمة هيومن راتس و وتش أنه ينبغي على الاحتلال الإسرائيلي “سحب التشريع المقترح في البرلمان الذي يهدف إلى منع “وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين” (“الأونروا”) من العمل في الأراضي الفلسطينية المحتلة”.
وأضافت على موقعها على الانترنت أنه ينبغي لها أيضا “إيقاف حملتها لتدمير أهم وكالة إغاثة أممية للاجئين الفلسطينيين في غزة وأماكن أخرى”.
وكان الأمين العام لـ”الأمم المتحدة” أنطونيو غوتيريش قد صرّح أن التشريع المقترح القاضي بطرد الأونروا من المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية وإلغاء امتيازاتها وحصاناتها “سيكون كارثيا”.
واصفا الوكالة بأنها “لا غنى عنها” و”لا يمكن استبدالها”.
و أشار مسؤول السياسة الخارجية في “الاتحاد الأوروبي” جوزيف بوريل إلى أن للقوانين “عواقب وخيمة” في حال تنفيذها.
كما أعربت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد عن “قلقها العميق“.
و تشن إسرائيل حملة طويلة الأمد ضد الأونروا، وفق ما قالت المنظمة ودعت إلى إغلاقها.
وادعت في وقت سابق من هذا العام صلة 1,200 موظف تقريبا في غزة بـ”حماس” أو “الجهاد الإسلامي”.
في غشت الماضي قالت الأمم المتحدة حسب المنظمة الحقوقية “إن تسعة من موظفي الأونروا ربما شاركوا في الهجمات التي قادتها حماس في جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، والتي قتلت فيها الجماعات المسلحة مئات المدنيين، وأخذت آخرين كُثر رهائن”.
لم تجد الأمم المتحدة وفق نفس المصدر “أي دليل يدعم المزاعم الإسرائيلية بشأن الموظفين الآخرين”.
يُمثل الموظفون المتهمون، الذين إما فُصلوا من قبل الأمم المتحدة أو وافتهم المنية منذ ذلك الحين، “جزءا ضئيلا، نحو0.03%، من إجمالي موظفي الأونروا البالغ عددهم أكثر من 30 ألف موظف في فلسطين وسوريا والأردن ولبنان” يضيف المصدر ذاته.
الأونروا مكلفة بحماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين. سيقوّض التشريع المقترح حسب هيومن راتس و وتش “قدرتها الإقليمية على تقديم المساعدات الإنسانية والتعليم والخدمات الأساسية الأخرى، وسيهدد المساعدات المقدمة لغزة.
و منذ أكتوبر 2023، قُتل قرابة 226 موظفا من موظفي الأونروا في غزة.
و هاجمت السلطات الإسرائيلية أيضا الأمين العام للأمم المتحدة علنا، فيما يُفترض أنه حملة ضد المكونات المختلفة للأمم المتحدة.
و أعلن وزير الخارجية إسرائيل كاتس مؤخرا منع غوتيريش من دخول إسرائيل.
و عبّرت رسالة وقعتها 104 دول أعضاء في الأمم المتحدة، بمبادرة من تشيلي، عن دعمها لغوتيريش، وأدانت خطوة إسرائيل.
لم توقع الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وألمانيا وأستراليا ودول أخرى على تلك الرسالة.
ينبغي لإسرائيل حسب المنظمة الحقوقية “السماح للأونروا وباقي الوكالات الإنسانية بالقيام بعملها في غزة، حيث يواجه السكان المجاعة بسبب استخدام السلطات الإسرائيلية للتجويع كسلاح حرب، وهي جريمة حرب”.
و ينبغي للحكومات، بما في ذلك الولايات المتحدة، التي لم تستأنف بعد تمويلها للأونروا حسب نفس المصدر “دعم الأونروا علنا وتمويلها بالكامل ومطالبة إسرائيل بسحب مشروع قانونها”.




