تقارير دولية

من كنفاني إلى هنية..تاريخ دموي للاغتيالات الاسرائلية في حق رموز فلسطين

تاريخ من الدماء والاغتيالات والعدوان الاسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني كان آخرها اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية على إثر غارة صهيونية غادرة على مقر إقامته بالعاصمة الإيرانية طهران.

وكان الاحتلال منذ سنوات طويلة يحاول اغتيال هنية حيث كانت أول محاولة سنة 2003 على اثر غارة جوية استشهد خلالها الشيخ احمد ياسين واصيب هنية بجروح خطيرة.

وفي 2006 تعرض موكب اسماعيل الهنية لإطلاق نار في غزة وتم إحراق إحدى سياراته ولكنه لم يصب بأذى.

إسماعيل هنية

كما تعرض في 15 من دجنبر 2006 لمحاولة اغتيال فاشلة بعد إطلاق النار على موكبه لدى عبوره معبر رفح بين مصر وقطاع غزة؛ الأمر الذي أدى لمقتل أحد مرافقيه وهو «عبد الرحمن نصار» وإصابة 5 من مرافقيه من بينهم نجله «عبد السلام» ومستشاره السياسي أحمد يوسف.

في 28 من يوليوز 2014، وأثناء معركة العصف المأكول قصفت طائرات الاحتلال منزله في مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين غرب مدينة غزة بعدة صواريخ أدت إلى تدمير المنزل كُليًا.

قبل أن تتمكن قوات العدوان الصهيوني من اغتياله في العاصمة الايرانية طهران على إثر مشاركته في احتفال تنصيب الرئيس الإيراني الجديد.

عملية اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية تنضاف لسلسلة طويلة من الجرائم التي نفذها الاحتلال الإسرائيلي منذ عقود طويلة بحق قادة سياسيين وعسكريين بارزين من مختلف الفصائل الفلسطينية .

ومن أبرز القادة الذين اغتالهم العدوان كان الشهيد والرئيس الفلسطيني الراحل القائد ابو عمار ياسر عرفات الذي تم تسميمه من قبل اجهزة المخابرات التابعة للاحتلال حيث كشفت لجنة التحقيق الفلسطينية بالإضافة للجنة التحقيق الدولية ان عملية الاغتيال جرت عن طريق تسميم أبو عمار،كما حملت مسؤولية الاغتيال للكيان الصهيوني.

أبو عمار

كما امتدت الاغتيالات الاسرائلية جميع الفصائل الفلسطينية على مدى سنوات طويلة داخل الاراضي المحتلة وخارجها حيث لم تسلم تونس من يد إسرائيل حيث تعرضت لغارة جوية إسرائيلية في عام 1985 استهدفت مقر القيادة العامة لمنظمة التحرير الفلسطينية في حمام الشط، ما تسبب في مقتل العشرات من التونسيين والفلسطينيين.

حيث اغتيل في هذه الدولة القيادي الفلسطيني البارز أبو جهاد، في منزله بحي سيدي بوسعيد، شمال شرق العاصمة تونس سنة 1988.
وبعدها بسنوات استمر الاحتلال في جرائمه باغتياله الشهيد أبو إياد السياسي والقيادي الفلسطيني البارز وأحد مؤسسي منظمة التحرير الفلسطينية و الذي اُغتيل في مدينة قرطاج سنة في 1991.

مسلسل الجرائم والاغتيالات الصهيونية طال ايضا العاصمة بيروت سنة 1972 حيث اغتيل الشهيد غسان كنفاني بتفجير سيارته بواسطة عبوة ناسفة،كما اغتيل في نفس السنة الشهيد وائل عادل زعيتر وهو موظف في السفارة الليبية وممثل منظمة التحرير الفلسطينية من قبل مسلحين عند مدخل شقته في روما.

اغتيال غسان كنفاني

كما استشهد الدكتور محمود همشري وهو ممثل لمنظمة التحرير الفلسطينية في فرنسا حيث تم اغتياله من خلال إخفاء قنبلة في جهاز الهاتف في باريس.

وفي 24 من يناير من سنة 1973 اغتيل الشهيد حسين أبو الخير وهو ممثل لمنظمة فتح في قبرص من خلال زرع قنبلة في غرفته في فندق في نيقوسيا من طرف اجهزة مخابرات دولة الاحتلال.

وفي نفس الشهر اغتيل زيد مقصي وهو ممثل لفتح في قبرص في غرفة في فندق في أثينا.

كما عرفت سنة 1979 عملية اغتيال علي حسن سلامة، وهو قيادي بارز في منظمة التحرير الفلسطينية ومنظمة أيلول الأسود حيث تم قتله عن طريق تفجير سيارة في بيروت.

كما شهدت نفس السنة اغتيال القائد العسكري الفلسطيني البارز زهير محسن، وهو زعيم منظمة الصاعقة، ورئيس الدائرة العسكرية لمنظمة التحرير الفلسطينية.سنة 2001 التي عرفت الانتفاضة الفلسطينية الثانية شهدت اغتيال السياسي الفلسطيني أبو علي مصطفى الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والذي كان أول زعيم سياسي فلسطيني من الصف الأول يُغْتَال من قبل الاحتلال خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية بصاروخين أطلقتهما على مكتبه بمدينة البيرة قرب رام الله.

اغتيال عبد العزيز الرنتيسي

كما كان الشيخ الشهيد أحمد ياسين بدوره ضحية هذه الجرائم والاغتيالات بعدما تم إطلاق 3 صواريخ عليه وهو خارج من مسجد المجمع الإسلامي بحي الصبرة جنوبي مدينة غزة سنة 2004 على كرسيه المتحرك، وهي نفس السنة التي اغتيل فيها الشهيد عبد العزيز الرنتيسي كما حاولت اغتيال خالد مشعل وقيادات أخرى.

اغتيال احمد ياسين

وامتدت سياسة الاغتيالات عبر عقود لتشمل قائمة كبيرة من قيادات منظمة التحرير والفصائل الفلسطينية ، وكثيرا من الشخصيات التي لها دور في دعم القضية والمقاومة الفلسطينية حتى من غير الفلسطينيين، كما استخدمت إسرائيل عدة أساليب في التنفيذ، منها الطرود المفخخة والمسدسات المزودة بكواتم الصوت، والسيارات المفخخة والقنص والمواد الكيميائية السامة والخنق، والطائرات المسيرة، وصولا إلى القصف الجوي بقنابل ضخمة لضمان التدمير الكامل للهدف.

ورغم كل هذه الجرائم والاغتيالات التي طالت المئات من الشهداء على يد الكيان الصهيوني بشكل مباشر أو غير مباشر عن طريق مرتزقة ، فسيظل الشعب الفلسطيني و المقاومة الحرة صامدة شامخة حتى تسترد أرضها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى