مذكرات اعتقال “الجنائية الدولية” تحيي أمل العدالة في فلســ.ــطين

قالت “هيومن رايتس ووتش” اليوم إن قرار قضاة “المحكمة الجنائية الدولية” إصدار مذكرات اعتقال بحق مسؤولَيْن إسرائيليَّيْن كبيرَيْن ومسؤول في “حماس” في مواجهة معارضة شديدة – من أطراف تشمل الولايات المتحدة وإسرائيل – يستحق الدعم الدولي.
جاء ذلك في بلاغ للمنظمة الدولية نشرته على موقعها الالكتروني، حيث أكدت أنه في 21 نوفمبر الجاري، أصدرت المحكمة مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، بالإضافة إلى محمد دياب إبراهيم المصري (محمد الضيف)، القائد العام لـ “كتائب القسام”، الجناح العسكري لحماس.
و قالت بلقيس جراح، المديرة المشاركة في قسم العدالة الدولية في هيومن رايتس ووتش: “مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية في حق مسؤولَيْن إسرائيليَّيْن كبيرَيْن ومسؤول في ’حماس‘ تكسر التصور السائد بأن بعض الأشخاص فوق القانون”.
وأضافت “تكتسي هذه المذكرات أهمية خاصة بالنظر إلى المحاولات الوقحة لعرقلة سير العدالة في المحكمة. قدرة المحكمة على تنفيذ ولايتها بفعالية سيعتمد على مدى استعداد الحكومات لدعم العدالة بصرف النظر عن مكان ارتكاب الانتهاكات ومن ارتكبها”.
و خلص قضاة المحكمة وفق نفس المدصر “إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن نتنياهو وغالانت مسؤولان عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة منذ 8 أكتوبر 2023 على الأقل، بما يشمل تجويع المدنيين، وتوجيه الهجمات عمدا ضد السكان المدنيين، والقتل، والاضطهاد”.
كما “قرر القضاة أن هناك أسبابا معقولة للاعتقاد بأن الضيف مسؤول عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إسرائيل وغزة منذ 7 أكتوبر 2023 على الأقل، بما يشمل الإبادة، والقتل، وأخذ الرهائن”.
و أُجِّل نظر قضاة المحكمة في طلبات خان وفق نفس المصدر “عندما طلبت المملكة المتحدة الإذن في 10 يونيو لتقديم مذكرة استشارية (مذكرة “أصدقاء المحكمة”) إلى المحكمة للقول إن “اتفاقية أوسلو” التي أبرِمت عام 1993 بين إسرائيل و”منظمة التحرير الفلسطينية”، تمنع المحكمة من أن يكون لها اختصاص قضائي على المواطنين الإسرائيليين”.
و قالت هيومن رايتس ووتش بهذا الخصوص “إن المبادرة بدت وكأنها تهدف إلى تأخير القرار، نظرا لأن لجنة منفصلة من قضاة المحكمة الجنائية الدولية قد أكدّوا سابقا ولاية المحكمة”.
وافق القضاة على طلب المملكة المتحدة، وسمحوا لاحقا لـ 63 طرفا – منهم دول، ومنظمات حكومية دولية، وأكاديميون، ومسؤولون أمميون، ومنظمات المجتمع المدني – بتقديم مذكرات استشارية للمحكمة بشأن هذه القضية. شاركت فلسطين في العملية، لكن إسرائيل لم تقدم أي مذكرة في ذلك الوقت.
تخلّت المملكة المتحدة وفق نفس المصدر “عن مبادرتها بعد تغيير الحكومة في يوليوز، لكن العملية التي بدأتها أدت في النهاية إلى تأخير قرار القضاة بشأن أوامر الاعتقال”.
و كانت هيومن رايتس ووتش و”منظمة العفو الدولية” و”ريدريس” قد حثت وزير الخارجية البريطاني الجديد ديفيد لامي في يوليوز على التخلي عن خطة الحكومة البريطانية السابقة القاضية بتقديم مذكرة استشارية إلى المحكمة”.




