تقارير دولية

العسري: اغتيال هنية محاولة لإقحام أمريكا في مواجهة مباشرة مع إيران

قال جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، و المنسق العام للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، أن اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، محاولة لدفع أمريكا للدخول في مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران.

جاء ذلك في تصريح للعسري لإذاعة “كاب راديو”، و موقع “كاب أنفو”، وصف فيه عملية الاغتيال بالعملية “الجبانة والشنيعة”.

وأبرز أن مثل عمليات الاغتيال هذه ليست “غريبة على الكيان، إذ منذ قيامه على أرض ليست أرضه، وهو يعمل بسياسة الاغتيالات، ولا يخلو عقد دون تنفيذه للاغتيالات”.

وأبرز أنه كلما تم اغتيال زعيم سياسي أو عسكري أو مدني فلسطيني إلا وظهر قادة في مكانتهم أو أكثر” في إشارة إلى أن الاغتيالات لن تؤثر في خيارات المقاومة للشعب الفلسطيني.

اغتيال الكيان الصهيوني للقائد إسماعيل هنية، سبقه اغتيال القائد العسكري في حزب الله فؤاد شكر في الضاحية الجنوبية، وهو ما يجب فهمه حسب العسري في سياقه، إذ أن هذه العمليات تأتي بالتزامن مع استنفاذ نحو 10 أشهر من العدوان الاسرائيلي 

دون أن يتمكن الكيان الصهيوني وفق نفس المتحدث من تحقيق أي من أهدافه الثلاثة والمتمثلة في إطلاق سراح المعتقلين و السيطرة على قطاع غزة ومحو حماس.

وأشار إلى أن المواجهة كبدت الاحتلال الكثير من الخسائر، على جميع المستويات سواء اقتصادية أو سياسية أو نفسية هذه الأخيرة تتجلى على سبيل المثال في وضعية الجنود وبالخصوص جنود الاحتياط الذين يعانون من اضطرابات نفسية وبالخصوص الاكتئاب، باعترافهم أنفسهم.

كما أن اسرائيل التي كانت تقدم نفسها ضحية لعمليات التطهير العرقي، أضحت هي نفسها  بارتكابها لجرائمها مطاردة من قبل محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية ومنظمات دولية أخرى، بتهم ارتكاب جرائم الحرب والتطهير العرقي و الابادة الجماعية.

الاحتلال دخل في حرب استنزاف لم يكن مهيئ لها، وحتى التركيبة السكانية للكيان غير مساعدة على خوض حرب طويلة الأمد وهذا ما يتجلى في عودة العديد من المستوطنين إلى المناطق التي قدموا منها.

هذه المعطيات كلها يجعل من تنفيذ عملية اغتيال هنية فوق التراب الإيراني، يفيد أن حسب العسري هناك رغبة اسرائيلية لتجاوز الدور الأمريكي الحالي الذي يكتفي بالدعم العسكري والمرور إلى المواجهة المباشرة بين أمريكا وإيران، لأن رد الفعل الإيراني يعني ببساطة مواجهة مباشرة مع أمريكا، وبالتالي يكون الكيان قد رفع عن نفسه أعباء كثيرة، وبالتالي تحقيق مطالبه وأحلامه التي في مقدمتها “تحطيم القدرات العسكرية لإيران”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى