أخبار العالمتقارير دولية

من الهـولوكـ.وست إلى حـ.ماس.. دان بيلزيريان يطلق تصريحات نارية ضد إسرائيل

أثارت مقابلة الإعلامي البريطاني بيرس مورغان مع رجل الأعمال الأمريكي-الأرمني دان بيلزيريان موجة واسعة من الجدل على الصعيدين الإعلامي والجماهيري، حيث تناول بيلزيريان، المعروف بجرأته وصراحته، قضايا حساسة تمس الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، والديانة اليهودية، والسياسات الدولية المتعلقة بالمنطقة.

انتقادات للسياسات الإسرائيلية ووصف حماس بالمقاومة

افتتح بيلزيريان حديثه بانتقاد حاد للسياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، واصفا إسرائيل بأنها “كيان استعماري يمارس الإرهاب” ومشيرا إلى أن ممارساتها تجاه الفلسطينيين تعد “واحدة من أكثر أشكال الظلم في التاريخ الحديث”..

وأشاد بحركة حماس قائلا إنها تمثل “المقاومة المشروعة” للشعب الفلسطيني وليست حركة إرهابية كما تصفها إسرائيل وحلفاؤها، كما وصف رئيس مكتبها السياسي المغتال يحيى السنوار بـ”البطل”، واعتبر بيلزيريان أن إسرائيل تتعامل مع الفلسطينيين كمواطنين من الدرجة الثانية، وتروج لصورة نمطية معادية للمسلمين بوصفهم “إرهابيين”، بينما “الإسرائيليون هم من يمارسون الإرهاب الحقيقي”، على حد قوله.

واعتبر أن إسرائيل تسعى لطمس هوية الفلسطينيين من خلال سياسات التهجير القسري وهدم المنازل، مضيفا أن الولايات المتحدة تدعم إسرائيل بشكل أعمى دون مراعاة حقوق الفلسطينيين.

لم يتوقف بيلزيريان عند حدود انتقاد إسرائيل فحسب، بل وجه اتهامات مباشرة لها بابتزاز السياسيين الأمريكيين، مشيرا إلى أن “أي شخص ينتقد إسرائيل يعرض نفسه للقتل أو العزل”، كما اتهمها بالسيطرة على وسائل الإعلام والروايات العالمية، واعتبر أن ذلك يتم من خلال نشر ثقافة التنوع والإنصاف والشمول بطريقة تحقق مصالحها.

تصريحات مثيرة حول الهولوكوست والموساد

أثارت تصريحات بيلزيريان حول الهولوكوست جدلا كبيرا، إذ شكك في الأرقام الرسمية للضحايا، معتبرا أن تلك الأرقام قد تم تضخيمها لخدمة أهداف سياسية وتبرير إنشاء دولة إسرائيل.

وذهب إلى أبعد من ذلك حين اتهم جهاز الموساد الإسرائيلي بالوقوف وراء عمليات اغتيال بارزة، مثل الرئيس الأمريكي الأسبق جون كينيدي عام 1963، والرئيس الليبي معمر القذافي عام 2011.

انتقادات للتعاليم اليهودية

من بين المواضيع المثيرة التي تناولها بيلزيريان، كانت التعاليم التلمودية اليهودية، حيث زعم أنها تحرض على التمييز ضد غير اليهود وتروج لأفكار مثل إباحة السرقة من غير اليهود، وأضاف أن هذه التعاليم تنظر إلى المسيح عيسى بن مريم نظرة سلبية، وتصف مريم العذراء بأوصاف مهينة، على حد تعبيره.

وصرح بيلزيريان قائلا: “لا أحب الديانة التي تجعل معتنقيها يرون أنفسهم أفضل من الآخرين”.

وأكد أن المجتمع اليهودي يسيطر على الإعلام العالمي ويدعم ممارسات مثل التحول الجنسي والدفع بأجندات “التنوع والإنصاف”.

ردود الأفعال حول تصريحات بيلزيريان

بدا بيرس مورغان متحفظا خلال الحلقة، لكنه عبر لاحقا عن استيائه من بعض النقاط التي أشار إليها بيلزيريان. وقال مورغان: “بينما أحترم حرية التعبير، فإنني لا أؤيد الإساءة أو التشكيك في المآسي الإنسانية”.

وبعد انتهاء اللقاء، توجه بلزيريان عبر حسابه في منصة “إكس”، وأوضح أن المقابلة لم تكن أفضل مقابلة له، لكنه قال ما كان يجب أن يقال.

كما استشهد النجم بعبارة ليحيى السنوار، جاء فيها: “يا رجل، أى والله، الحياة لدقيقة بعزة وكرامة ولا ألف سنة زى الزفت تحت أحذية جنود الاحتلال”.

وقد أثارت تصريحات بيلزيريان موجة من الانتقادات والإشادة على حد سواء، حيث وصفه الإعلام الإسرائيلي، مثل صحيفة “جيروزاليم بوست”، بأنه شخصية معادية للسامية تروج لنظريات المؤامرة، بينما وجد دعما كبيرا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أشاد كثيرون بصراحته وشجاعته في مواجهة الروايات السائدة.

من هو دان بيلزيريان؟

دان بيلزيريان، المزداد في 7 دجنبر 1980 في فلوريدا، نجل المتخصص في الاستحواذ على الشركات بول بيلزيريان، وشقيق لاعب البوكر آدم بيلزيريان.

هو رجل أعمال أمريكي-أرمني وشخصية مؤثرة على وسائل التواصل الاجتماعي، عُرف بنمط حياته الباذخ والمثير للجدل، وبتصريحاته الجريئة حول قضايا سياسية واجتماعية.

قتلت نصف عائلته خلال الإبادة الجماعية للأرمن، دخل برنامج التدريب البحرية الامريكية في عام 2000 وتم فصلة بعدما تحرش بموظفة، فتحول الي تجارة الأسلحة، وأصبح شخصية مثيرة للجدل بسبب مواقفه وتصرفاته، التي تتراوح بين الدعم السياسي والشؤون القانونية المثيرة للجدل.

في يونيو 2015 أعلن بيلزيريان عن محاولته الترشح لرئاسة الولايات المتحدة في انتخابات 2016 لكن انتهى الأمر بتأييده لحملة دونالد ترامب الانتخابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى