المجتمع

تشغيل الأطفال في الصيف..قلق حقوقي من تنامي الظاهرة

تشهد العطلة الصيفية بالمغرب، انتشارا لظاهرة تشغيل الأطفال الذين يزاولون بهذه المناسبة مجموعة من الأنشطة التي تفوق في كثير من الأحيان قدراتهم الفيزيولوجية.

وبالرغم من الموانع القانونية التي يفرضها القانون على تشغيل الأطفال دون السن القانوني، إلا أن الظاهرة لازالت منتشرة. وبالخصوص في الفترة الصيفية.

وأثير هذا الموضوع داخل قبة البرلمان، حيث وجهت النائبة عويشة زلفي، عن الفريق الاشتراكي- المعارضة الاتحادية، سؤالا إلى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، اعتبرت من خلاله أن تشغيل الأطفال مساس بحقوقهم وضرب للدستور والاتفاقيات الدولية التي وقعها المغرب.

و تفاعلا مع هذا الموضوع قال عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان في تصريح “لكاب أنفو” أن ظاهرة تشغيل الأطفال في فصل الصيف تتفاقم بشكل كبير وخصوصا في مجال السياحة والأخطر من ذلك يكون في عمليات التسول.

وأضاف أنه رغم الحملات التحسيسية والأمنية ضد الظاهرة، إلا أنها مازالت منتشرة بشكل كبير.

وأشار  إلى أن الفقر و الأمية و التفكك الأسري فضلا عن الاستغلال والاعتداء الذي قد يصل إلى الاغتصاب في حالة غياب من يحمي هذا الطفل، هي كلها من بين الأسباب المباشرة و الجذرية لتفاقم تشغيل الأطفال.

وأشار أن المغرب حاول في مجموعة من المبادرات التخفيف من هذه الظاهرة عبر برنامج تيسير من أجل دعم الأسر المعوزة من خلال تحويلات مالية مباشرة، والذي تعتبر ايجابية لكن غير كافية قياسا مع الأرقام الكبيرة بخصوص تشغيل الأطفال.

وشدد عبد الإله الخضري على أنه يجب على الحكومة المغربية بذل مجهودات إضافية من أجل التصدي لعمل الأطفال وذلك انطلاقا من مكافحة الأسباب المباشرة لهذه الظاهرة المتمثلة في الفقر و الأمية وغيرها من الأسباب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى