غزة.. آلاف النازحين يعودون إلى القطاع وسط ظروف إنسانية صعبة

يواصل النازحون العودة إلى قطاع غزة متنقلين سيرا على الأقدام أو عبر عربات نقل بسيطة، حيث شهد القطاع عودة أكثر من 300 ألف شخص من مناطق الجنوب والوسط، وتشير التقارير إلى أن أعداد العائدين في تزايد مستمر، مما يضع ضغوطا كبيرة على البنية التحتية المحدودة والاوضاع الانسانية الزرية في القطاع.
وأفادت مصادر إعلامية محلية بأن السلطات في غزة أطلقت غرفة عمليات خاصة لتنسيق جهود استقبال النازحين ومتابعة أوضاعهم، مع تحذيرات متكررة من تفاقم الأزمة الإنسانية في حال عدم توفير المساعدات العاجلة، بما في ذلك المأوى والغذاء والرعاية الطبية.
وفي تصريح خاص لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، قال الأستاذ خالد الشيات، أستاذ القانون الدولي بجامعة محمد الأول بوجدة، إن الأعداد الكبيرة من النازحين التي تتجه إلى منازلها في شمال القطاع خاصة، تحتاج إلى توفير العديد من الجوانب الإنسانية الأساسية والضرورية، وأضاف أن غزة اليوم تواجه صعوبات جمة في استيعاب هذه الأعداد الكبيرة من العائدين، خاصة فيما يتعلق بتوفير مستويات معيشية لائقة.
وأشار الشيات إلى أن الدمار الهائل الذي لحق بالمساكن السابقة للسكان أدى إلى تدمير مقومات الحياة اليومية في القطاع، مما يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة وضرورية لحماية المدنيين، وخاصة الفئات الأكثر ضعفًا مثل النساء والأطفال وكبار السن. وشدد على ضرورة توفير مساكن مؤقتة وإدخال المساعدات الطبية والغذائية الضرورية، وذلك تماشيًا مع التوافق الدولي المقرر بشأن غزة.
وأكد أن الوضع الراهن يبدو صعبا ومعقدا، ولن يكون مؤقتا لفترة قصيرة، بل قد يمتد لأشهر أو حتى سنوات قبل أن تعود الحياة إلى طبيعتها في غزة.




