أخبار و تقاريرالمجتمع

من جنين إلى طولكرم.. الاحتـ.لال يوسع دائرة الهدم والتهجير في الضفة

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيد عملياتها العسكرية في الضفة الغربية المحتلة، حيث وسّعت نطاق هجماتها إلى مدينة طولكرم ومخيماتها، بعد أن كانت العمليات تتركز بشكل أساسي على مدينة جنين ومخيمها.

وتنفّذ إسرائيل هذه الحملة تحت اسم “السور الحديدي”، متبعة سياسة التهجير القسري، إذ تقوم بطرد العائلات من المناطق المستهدفة، وتفجير المنازل، وتدمير ممنهج للبنية التحتية، وسط تصاعد العنف من قبل المستوطنين، الذين يوسّعون اعتداءاتهم على القرى والمدن الفلسطينية.

في هذا السياق، قال محمد القيق، الكاتب والباحث السياسي من رام الله – فلسطين، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو” أن “الضفة الغربية تعيش أوضاعا مأساوية للغاية، حيث يواصل الاحتلال عملياته العسكرية العنيفة، والتي بدأت في جنين وامتدت الآن إلى طولكرم، مع تهديدات بتوسيعها لتشمل مدنا أخرى. في المقابل، الحواجز العسكرية في تزايد مستمر، فيما يتصاعد عنف المستوطنين الذين يواصلون عمليات الحرق والتدمير في القرى والمدن الفلسطينية.”

وأضاف القيق أن إسرائيل تُسرّع من تنفيذ خطتها القائمة على تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية، مشيرا إلى أن هذه التحركات تأتي في إطار جسّ النبض للموقف الأمريكي، حيث تنتظر تل أبيب ما إذا كان الولايات المتحدة ستواصل صمتها حيال هذه الانتهاكات، أم ستتخذ موقفا سياسيا واضحا في المرحلة المقبلة.

وشدد القيق على أن غياب المصالحة الفلسطينية الداخلية، وتأجيل الانتخابات الفلسطينية، وعدم وجود دعم عربي حقيقي، قد يجعل الأمن القومي لعدة دول عربية في خطر، معتبرًا أن الاحتلال يمضي قدمًا في مخططاته، مستغلًا حالة التشرذم الفلسطيني وضعف الموقف الدولي.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الحل لن يكون أمنيا أو عبر حلول جزئية، بل يتطلب مقاربة سياسية شاملة تعالج جذور القضية الفلسطينية، بعيدًا عن الحلول المؤقتة التي لم تُوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى