مدير وكالة الحوض المائي بكليم لـ “كاب أنفو”: انتعاش أربعة سدود بدرعة واد نون

عرفت عدة مناطق بالمملكة، تساقطات مهمة في الآونة الأخيرة، بين 23 غشت الماضي إلى حدود أول أمس (الأحد)، خصوصا في مناطق الجنوب الشرقي والمناطق الجنوبية، ومكنت من خلق واردات مائية مهمة، خصوصا في حوض درعة واد نون.
وفي السياق نفسه، قال يوسف بنحمو مدير وكالة الحوض المائي درعة واد نون، إن حجمَ واردات المياه وصلَ خلال هذه الأيام بحوض درعة واد نون 90,52 مليون متر مكعب من الماء، موزعة على أربعة سدود كبرى، توجد في حوض درعة واد نون. بخصوص سد المنصور لذهبي، فقد استقبل وفقه 70 في المائة من هذه الواردات، أي حوالي 70 مليون متر مكعب، أما سد مولاي علي الشريف فاستقبل 4,6 مليون متر مكعب، أما سد أكدز فاستقبل 6.6 مليون متر مكعب.
وأضاف بنحمو في تصريح لـ “كاب أنفو” أن سد فاصك الذي يقع في الجماعة القروية فاصك بإقليم كلميم، ويبعد عن مدينة كلميم بـ 30 كلم، وهو سد سيساهم في حماية كلميم والجماعات القروية المجاورة لها من الفيضانات، وسيساهم في تزويد المنطقة بالماء الصالح للشرب، وانتهت أشغاله قبل ستة أشهر، فقد استقبل حوالي 10,28 مليون متر مكعب من حجم الواردات المائية.
وأبرز المتحدث ذاته، أنه إجمالا، يمكن القول إن المخزون الإجمالي في السدود التابعة لحوض درعة واد نون، ارتفع من 104 مليون متر مكعب التي سجلت قبل 23 غشت 2024، إلى ما يفوق 191 مليون متر مكعب حاليا، أي بنسبة ملء وصلت 18.60 في المائة.
ويجب التأكيد على أنه لهذه الواردات انعكاس إيجابي على المنطقة، أولا على الفرشة المائية بضفاف الأودية، وكذلك في الواحات، والتي تمت تغذيتها بهذه الواردات، بالإضافة إلى تحسّن المحزون المائي للسدود، الذي وصل حاليا 191 مليون متر مكعب، ما يعني انتعاش المدن التي تتزود من المياه السطحية أي السدود، كمدينة ورززات وأكدز وزاكورة بالإضافة إلى المراكز المجاورة لهذه المدن.
كل هذه الواردات يضيف مدير وكالة الحوض المائي درعة واد نون، أنعشت الفرشة المائية، ما سيقوي بحسبه تزود المداشر والتجمعات السكانية التي تركز في موردها الأساسي على المياه الجوفية، ما سيؤثر بشكل إيجابي في انتعاش النشاط الفلاحي بالواحات.
وأورد المتحدث نفسه، أن سد الفاصك حديث العهد، انتهت الأشغال فيه في مارس 2024، وجرى تشييده على واد الصياد بإقليم كلميم، ويعتبر من أكبر السدود في الأقاليم الجنوبية، وتناهز طاقته الاستيعابية 80 مليون متر مكعب، واستقبل يوم أول أمس (الأحد)، أول حمولة مائية له، فاق حجمها 10,23 مليون متر مكعب، أي بنسبة ملء تفوق 13 في المائة.
وأشار إلى أن هذه المعلمة المائية التي تتواجد في هذه المنطقة، لها عدة أهداف؛ الهدف الأساسي هو تطعيم الفرشة المائية، المتواجدة بالسد، وسيساهم في سقي 10 آلاف هكتار من الأراضي الزراعية بالمنطقة، وإنعاش النشاط الفلاحي والاقتصادي، وسيساهم في حماية الساكنة من الفيضانات خصوصا التجمعات السكنية المتواجدة قرب الأودية، وسيساهم في تقوية وتأمين الزود بالماء الصالح للشرب بكليميم والمراكز المجاورة.




