نيزك كبير يضيء سماء قرى الجنوب الشرقي

تناقل العشرات من نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي، الليلة الماضية صورا عديدة تظهر نيزكا كبيرا يضيئ سماء بعض قرى منطقة ورزازات.
وقال عدد منهم في تدوينات مرفقة بالصور التقطت بكاميرات الهواتف النقالة أنه في حدود الساعة التاسعة و 40 دقيقة ليلا، سمع صوت قوي نواحي منطقة تازناخت وأكدز.
ويرجح أن ذلك بسبب ارتطام النيزك الذي وصف بـ”الكبير” بالأرض.
مباشرة بعد انتشار الصور والأخبار التي تتحدث عن سقوط النيزك، تحركت الهواتف والاتصالات خاصة بين من يعرفون بـ”صائدي النيازك”، وهم أشخاص ينشطون في جمع النيازك.
وأشار بعض النشطاء إلى أن لون النيزك الجديد يميل إلى الأخضر، مما يؤشر “على أنه غني بالمغنبزيوم و بالتالي سيكون من نوع الأكوندرايت”.
في الجنوب الشرقي للمغرب، تشهد المنطقة سقوط نيازك بصورة متكررة، مما يجعلها وجهة مهمة لصائدي النيازك والعلماء على حد سواء.
هذه الظاهرة الطبيعية لها أهمية علمية كبيرة، حيث تسهم في دراسة نشأة الحياة وتطور الأرض من خلال تحليل تركيبة النيازك.
الأهمية العلمية للنيازك
حسب تصريحات سابقة للدكتور عبد الرحمان إبهي، رئيس المتحف الجامعي للنيازك، تُعَدّ النيازك مصادر ثمينة للمعلومات العلمية.
لأنها تحتوي على معادن وعناصر كيميائية قديمة تشكلت في النظام الشمسي قبل مليارات السنين.
تحليلات النيازك مثل نيزك “تيكليت” الذي سقط في منطقة كلميم تُظهر وجود معادن مثل الأوليفين والبيروكسين والبلاجيوكلاز.
بالإضافة إلى مركبات كربونية عضوية مهمة لدراسة تطور الحياة على الأرض.
السكان المحليون في الجنوب الشرقي، يمتهنون جمع النيازك كمصدر للدخل.
الشاب بالشيخ، الذي يمارس التنقيب عن النيازك لأكثر من 14 عامًا، يؤكد أن هذه الهواية وفرت له دخلًا ماديًا مكنه من تحسين وضعه الاجتماعي.
إحدى أغلى النيازك التي عثر عليها وفق تصريحات سابقة لموقع سكاي نيوز عربية، هي نيزك “بلاك بيوتي” الذي باعه بحوالي 48 ألف دولار.
الدور الثقافي للنيازك
المتحف الجامعي للنيازك بجامعة ابن زهر، الذي تأسس عام 2016، يلعب دورًا مهمًا في تشجيع البحث العلمي ودراسة النيازك.
و يحتفظ المتحف بعدد كبير من النيازك ويقوم بدراسات علمية حولها، مما يعزز من مكانة المغرب في هذا المجال عالميًا.
وبالتالي فإن سقوط النيازك في الجنوب الشرقي للمغرب ليس مجرد ظاهرة طبيعية، بل هو حدث ذو أبعاد علمية واقتصادية وثقافية.
و يسهم في إثراء المعرفة العلمية ويعزز من الدخل المحلي للسكان، بالإضافة إلى دوره في تعزيز مكانة المغرب كوجهة علمية لدراسة النيازك.
الصورة تعبيرية




