خطاب ماكرون أمام البرلمان المغربي نقطة تحول في العلاقات الثنائية

ألقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، خطابا تاريخيا أمام البرلمان المغربي بغرفتيه، أكد فيه موقف بلاده الداعم للسيادة المغربية على الصحراء، موضحا أن “حاضر ومستقبل هذه المنطقة لن يكونا إلا تحت السيادة المغربية”.
كما أشار إلى أن الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية هو الحل الواقعي والمستدام لهذه القضية، مشددا على أن فرنسا ستفعّل هذا الموقف وتدعمه على الصعيد الدولي، وكما أشاد بدور المغرب في تحرير فرنسا، معتبرا المملكة بوابة فرنسا نحو إفريقيا.
وفي هذا السياق، أوضح الباحث في القانون الدولي وحقوق الإنسان عزيز إدمين، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، أن خطاب ماكرون حمل مستويات متعددة، منها البعد التاريخي والجيوستراتيجي، بالإضافة إلى التعاون الثنائي.
وأكد أن أهم ما جاء في الخطاب هو دعم قضية الصحراء المغربية، لافتا إلى تعهّد فرنسا بمساندة المغرب في المؤسسات والمحافل الدولية للدفاع عن وحدته الترابية.
وأشار إدمين إلى تدوينة ماكرون يوم أمس عبر منصة “إكس”، التي عبّر فيها عن بداية جديدة في العلاقات، قائلا اليوم إن ما يجمع البلدين ليس مجرد صفحة جديدة، بل فصل كامل في كتاب علاقاتهما.
وأردف المتحدث ذاته ،استهلال ماكرون خطابه بالحديث عن تاريخ العلاقات المغربية الفرنسية، مذكرا بالدور التاريخي للدبلوماسي المغربي عبد الله بنعائشة في القرن السابع عشر، الذي ساهم في تحسين العلاقات بين البلدين بعد توترها خلال عهد السلطان مولاي إسماعيل والملك الفرنسي لويس الرابع عشر، وأكد أن هذا التذكير “يعكس بعدا استراتيجيا وعلاقة ذات عمق تاريخي ومستقبل واعد”.
وأشار إلى تطرق ماكرون للبعد الجيوستراتيجي للعلاقات بين المغرب وفرنسا، واصفا البلدين كقاطرة للتعاون بين أوروبا وإفريقيا، وأساسا لبناء تحالف أورو-متوسطي يقوده المغرب وفرنسا، بفضل تعاونهما في سياق الاتحادين الأوروبي والإفريقي.
أما فيما يتعلق برهانات هذه الشراكة، قال إدمين أن الرئيس الفرنسي شدد على ضرورة استقرار منطقة الساحل والصحراء، مؤكدا أن هذا الاستقرار يؤثر على أوروبا، نظرا لأن إفريقيا تعتبر مصدرا هاما للغذاء والمواردن، باعتبار ان القفة الغذائية لاوروبا هي افريقيا كما قال ماكرون أن إفريقيا هي غذائي ومنزلي.
ولفت المتحث ذاته إلى تناول ماكرون في ختام خطابه للعلاقات الثنائية في مجالات الاقتصاد، التكنولوجيا، والصناعات المتطورة، مشيرًا إلى أن البلدين سيواصلان العمل معًا على مدار الخمسة عشر عامًا القادمة لتعزيز هذه الشراكة الاستراتيجية.




