قبيل رمضان.. موجة غلاء تضرب الأسواق وخبراء يتوقعون استمرارها

مع اقتراب شهر رمضان، يزداد قلق المغاربة بشأن قدرتهم الشرائية، مع تصاعد المخاوف من موجة تضخم جديدة تلوح في الأفق، قبل أقل من شهرين على حلول الشهر الفضيل. ففي ظل ارتفاع الأسعار، يجد الكثيرون أنفسهم مضطرين لإعادة ترتيب أولوياتهم المالية لمواكبة النفقات المتزايدة خلال هذه الفترة.
لم يعد الجدل حول ارتفاع الأسعار قبيل رمضان مقتصرًا على عمليات مراقبة الأسواق الموسمية التي تنفذها السلطات، بل أصبح يشمل تساؤلات أوسع حول القدرة المالية للأسر المغربية، التي قد تلجأ إلى الاقتراض لمواجهة تكاليف المعيشة المتزايدة خلال هذا الموسم الذي يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الاستهلاك والإنفاق.
أكد في هذا الخصوص الخبير الاقتصادي محمد جدري، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، أن القدرة الشرائية للمغاربة تضررت بشكل كبير جراء موجة الغلاء، لا سيما في أسعار المواد الغذائية، وأوضح أن أسعار اللحوم الحمراء بلغت نحو 120 درهمًا للكيلوغرام، فيما وصل سعر الدجاج إلى 28 درهمًا، بالإضافة إلى استمرار ارتفاع أسعار الأسماك بمختلف أنواعها، إلى جانب زيادة أسعار الخضر والفواكه.
وأضاف أن شهر رمضان يُعرف عامة بارتفاع الأسعار، وهو ما يرجح استمرار هذا الاتجاه التصاعدي حتى نهاية الشهر الكريم.
وأشار جدري إلى أن هذه الأزمة لا ترتبط فقط بسنوات الجفاف الأخيرة، رغم تأثيرها الواضح، بل تعود أيضًا إلى اختلالات في المنظومة التسويقية، حيث يسيطر عدد من الوسطاء والمضاربين على السوق، مستغلين هذه الأوضاع لتحقيق مكاسب على حساب المستهلكين، ورغم تعهد الحكومة سابقًا بإصلاح هذه المنظومة، إلا أن الخطوات الملموسة على أرض الواقع لا تزال محدودة.




