رياضة

سفيان البقالي: أصبت بكسر وتعرض لضغوط خبيثة من الاثيوبين وتوجت بالذهب

عبر البطل الأولمبي سفيان البقالي، عن سعادته الغامرة بالوسام الملكي الذي وشح به من قبل الملك محمد السادس أمس الأربعاء.

وكان الملك قد استقبل البقالي في القصر الملكي بتطوان ومنحه وسام العرش من درجة قائد، بعد تتويجه بذهبية 3000 متر موانع في أولمبياد باريس.

“أشكر جلالة الملك على كل صغيرة وكبيرة يقدمها للرياضيين وما يمنحه لنا ذلك من قوة وعزيمة” يضيف البقالي في حوار مع الزميل عبد الله الريسوني، على أمواج إذاعة “كاب راديو” ضمن برنامج “كاب سبور” اليوم الخميس.

سباق صعب

وعن مجريات السباق الذي توج فيه بالذهب، قال البقالي أنه كان مستعد تماما لخوضه، و مستعدا لجميع السيناريوهات، سواء كان السباق سريعا أو تكتيكا في ظل مشاركة جل العدائين العالميين.

وأضاف أن السباق النهائي في بدايته كان سريعا، قبل أن يتحول إلى تكتيكي، وفي خضم ذلك ورغم المضايقات التي وصفها بـ”الخبيثة”، التي تعرض لها من قبل بعض العدائين الاثيوبين، والتي انتهت بسقوط أحدهم، فضل البقالي البقاء وراء العدائين الاثيوبيين و خوض السباق تكتيكيا إلى حين الدورة الأخيرة.

وكشف البقالي أنه كان متخوفا، وهذه التخوفات كانت في محلها إذ تعرض لدفع قوي، لكن بالرغم من ذلك تمكن من التغلب على الأمر، واستطاع إكمال السباق باريحية “لأنني كانت لدي شخصية البطل وواثق من نفسي” يقول البقالي.

ضغوط الجماهير

وعن ما إذا كان قد شعر بضغط وانتظارات المغاربة، خاصة مع توالي النتائج السلبية للرياضيين المغاربة المشاركين في الأولمبياد، أكد البقالي أنه لم يكن شعورا بالضغط بقدر ما هو شعور بالمسؤولية.

وأضاف في هذا الإطار، أنه قبل المشاركة في الأولمبياد وخلال التحضير لها كان يعرف جيدا المسؤوليات الملقاة على عاتقه وهي التتويج بالذهب.

“كنت أعرف أنه من الضروري التتويج بمدالية ذهبية، و كنت دائما أتفاعل مع رسائل الناس بهذا الخصوص”.

وأبرز أنه فيما يخص نتائج المشاركة المغربية، لم تمثل بالنسبة له مفاجئة، بل كانت متوقعة، وما ميزه وجعل منه مدركا وقادرا على تحقيق هدفه، كونه شارك في منافسات الألعاب الأولمبية وهو في سن صغيرة، وبالتالي اكتسب من الخبرة والثقة ما يكفي للتعاطي والتعامل مع مثل هذه المناسبات الدولية.

تحضيرات و رقم قياسي

الواقع أن تتويج البقالي لم يكن بالسهولة التي يمكن أن يتخيلها البعض، فالبطل الأولمبي مر قبيل المشاركة بفترات عصيبة بسبب الإصابة المتكررة.

بالنسبة له الفترة التدريبية والإعدادية كانت “استثنائية”، بالنظر لعدة عوامل أبرزها الاصابة.

في نونبر الماضي شرع البقالي وأصدقائه في التداريب، وبعد مشاركته في مسابقة للعدو الريفي تعرض لإصابة، قال بأنه كان يعتقد أنها خفيفة، لكن مع توالي الأيام والتداريب إزداد الألم في ركبته، ما دفع الطاقم الطبي لإجراء الفحوصات اللازمة، والتي أظهر وجود كسر خفيف تطلب خلوده للراحة لمدة شهر ونصف.

وبعد انصرام هذه المدة، استئنف البقالي التداريب، في شهر رمضان الماضي، غير أنه شعر بالاصابة مجددا، وهو ما تطلب خلوده للراحة مرة أخرى لنفس المدة، أي شهر ونصف، وبعد انصرام مدة الراحة لم يكن يفصله عن المنافسات الأولمبية سوى ثلاثة أشهر تقريبا.

هذا الأمر أدخل الشك في قدرته على المشاركته في الألعاب الأولمبية، خاصة عندما كان يتابع اخبار الأبطال المنافسين وتداريبهم، غير أن الطاقم الطبي للجامعة، وأيضا محيطه العائلي وباقي الأصدقاء كانوا يتحدثون إليه بإيجابية، مؤكدين عودته و بلياقة وصحة أفضل من السابق.

وأشار أنه بالرغم من العودة كان دائما متخوف من معاودة الإصابة، إلى درجة أنه كان يمضي بعض الفترات دون أن يدق النوم جفونه. لكن في النهاية تمكن من التغلب على هذه التحديات وشارك في أحد الملتقيات في مراكش، للتأكيد على عودته غير أنه فضل عدم المشاركة في مسابقات أخرى و خوض تحدي الأولمبياد مباشرة.

وعن إمكانية تحقيق حلم تحطيم الرقم القياسي العالمي عبر البقالي عن أمله في ذلك، وأن يحقق الأمر في المغرب على حلبة ملعب الرباط الذي يجري تجهيزه بحلبة مطاطية من الطراز العالمي.

وأكد أنه في كل الأحوال سيقدم على محاولة قبل نهاية الموسم الرياضي لهذه السنة من أجل تحقيق حلم تحطيم الرقم القياسي.

نصائح للأبطال الصاعدين

وبخصوص النصيحة التي يمكن أن يقدمه للأجيال الصاعدة من العدائين، قال سفيان البقالي، أنه ينطلق دائما من نفسه، للتعبير عن إمكانية تحقيق أي شاب لحلمه.

أنا ابن فاس من حي شعبي، لم اكن يوما أتوقع أن أصبح على ما أنا عليه اليوم، شاركت في مسابقة للتنقيب عن المواهب، وبعد ذلك وبفضل الممارسة المستمرة وصلت إلى المراتب المتقدمة.

وأبرز أنه حقق ما حققه بفضل العمل والتداريب الشاقة والمستمرة هذه الصعوبة التي ينساها البطل عند تتويجه كما حدث معه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى