أخبار و تقاريرالمجتمع

المنظمة الديمقراطية للشغل تصر على رفض قانون الاضراب وتدعو إلى حوار وطني شامل

أعلنت المنظمة الديمقراطية للشغل (ODT)  انخراطها الكامل في “جبهة الدفاع عن ممارسة حق الإضراب“، ورفضها القاطع لمحاولات تقييد وتجريم هذا الحق الإنساني والدستوري.

وأشارت المنظمة في بلاغ لها اطلعت “كاب أنفو” على نسخة منه، إلى أن تشبث الحكومة بفرض قانونها التنظيمي رقم 15.97 الذي يحدد شروط وكفيات ممارسة حق الإضراب، والذي اعتبرته قانونا خارجا عن آليات الحوار الاجتماعي والمؤسساتي، ويهدف إلى تقييد وتجريم ممارسة “حق الإضراب” كحق إنساني دستوري، استجابة لتوجيهات البنك الدولي والشركات المتعددة الجنسيات ولضغط الباطرونا المغربية.

المنظمة الديمقراطية للشغل ترى أن هذا المشروع يتضمن مقتضيات عقابية زجرية خطيرة تتنافى مع فلسفة التشريع والجيل الثالث من الحقوق التي نص عليها دستور المملكة، وعلى الرغم من هذا، يضيف بلاغ المنظمة أصرت الحكومة على تمريره، متحدية ومتجاهلة كافة الأصوات النقابية والديمقراطية التي دعت إلى سحبه وعرضه على جميع الفرقاء الاجتماعيين والاقتصاديين والمهنيين والحقوقيين.

وفي هذا السياق، تؤكد المنظمة على انخراطها الكامل في “جبهة الدفاع عن ممارسة حق الإضراب” وتدعم الدينامية المجتمعية لمواجهة ما وصفته ب”ثقافة النكوص الحقوقي والسياسي” و “الهيمنة النيو ليبرالية المتوحشة والديماغوجية المقيتة والتسلط “، كما عبرت عن رفضها القاطع لهذا التوجه الحكومي الذي يمس جوهر الحقوق والحريات الأساسية المكفولة دستوريا ودوليا، معتبرة أن فرض هذا القانون يشكل ضربا في العمق للاتفاقيتين الدوليتين 87 و98 لمنظمة العمل الدولية، ويتناقض تماما مع توصيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والبيئي كمؤسسة دستورية.

وتابعت المنظمة في ذات البلاغ، أن الإضراب هو حق إنساني ودستوري أصيل، ووسيلة مشروعة للدفاع عن الحقوق العمالية والتعبير عن المطالب العادلة، وهو أيضا أداة للدفاع عن الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والحقوق والحريات الأساسية، ولا يمكن أن يؤدي تحت أي ظرف إلى فرض عقوبات، وأكدت على أن الإضراب جزء لا يتجزأ من الحقوق التي ناضلت الأجيال المتعاقبة لترسيخها، رافضة أي محاولة لتجريمه أو فرض عقوبات على العمال الذين يمارسون هذا الحق المشروع.

وأشارت المنظمة إلى ما يحدث في مزارع ومشاتل شتوكة آيت باها، حيث يُحرم ما يقارب مليوني أجير من الحد الأدنى للأجر والحماية الاجتماعية، وكذلك انتهاك الحقوق والحريات النقابية، كذا ما يحدث في الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، حيث يتم الإقصاء وحرمان العاملين من حقوقهم في الزيادة في الأجور وتعويضات الأخطار المهنية، إضافة إلى الطرد التعسفي للكاتب العام النقابي، أمين لحميدي، دون أن تحرك الحكومة ساكنا.

واعتبرت المنظمة أن هذا المشروع يشكل انتهاكا واضحا لحقوق الإنسان، ويهدد السلم والاستقرار الاجتماعي من خلال التضييق على كافة الفئات المجتمعية في التعبير عن مطالبها بشكل سلمي ومنظم، كما أشارت إلى المواد القانونية مثل الفصل 288 من القانون الجنائي، الذي يتم بموجبه اعتقال النقابيين بدعوى عرقلة حرية العمل، وهو ما أثبتت التجارب التاريخية عدم فعاليته أمام نضال الطبقة العاملة وحركات المجتمع المناضلة.

ودعت المنظمة الديمقراطية للشغل كافة الفرق البرلمانية إلى رفض المشروع وعدم المصادقة عليه، كما دعت إلى فتح حوار شامل مع جميع الفرقاء السياسيين والنقابيين والاجتماعيين والحقوقيين لصياغة حلول تحترم حقوق الإنسان ومبادئ العدالة الاجتماعية.

وأكدت المنظمة أن المساس بحق الإضراب لن يؤدي إلا إلى تأجيج التوترات الاجتماعية، ودعت كافة القوى النقابية والمجتمعية إلى التكاتف من أجل حماية المكتسبات الديمقراطية وتعزيزها، في إطار “جبهة الدفاع عن ممارسة حق الإضراب”، من أجل احترام حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى