واقعة العميد وطالبة الكوفية..ردود قوية للنشطاء المغاربة

أثار رفض عميد كلية بالدارالبيضاء تسليم جائزة لطالبة متفوقة تتابع دراستها بالمدرسة العليا للتكنولوجيا، بسبب التحافها للكوفية الفلسطينية، جدلا كبيرا على مواقع التواصل الإجتماعي.
وحاول العميد إقناع الطالبة بتحييد الكوفية، بل وحاول مد يده اليها لنزعها غير ان الطالبة كما يظهر فيديو متداول للواقعة تشبثت بارتدائها، مما أدى بالعميد الى الاحجام عن تسليمها جائزتها.
وصبت معظم ردود أفعال النشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي في إتجاه استنكار “سلوك” العميد، حيث إعتبره الكثير منهم تماهي غير مقبول مع “تيار التطبيع” مع إسرائيل.
فيما اعتبره اخرون سلوك غير مبرر خاصة وأن العميد لم يكن سوى ظيف على الاحتفالية التي نظمت على شرف الطلبة المتفوقين في المدرسة المذكورة.
وكتب الناشط الحقوقي والأكاديمي خالد البكاري تدوينة على حسابه الشخصي على موقع التواصل الإجتماعي فايسبوك قال فيها: “حين قرأت أول الأمر أن عميد كلية رفض تتويج طالبة متفوقة بسبب وضعها الكوفية على كتفيها، قلت الله يحسن العوان، فربما الرجل خائف على منصبه، فلقد شهدنا في السنوات الأخيرة رؤساء جامعات يذعنون لأوامر صادرة من جهة لا نعلمها، فيغلقون أبواب الكليات بسبب ندوة فقط”.
وأضاف “ولكن بعد ذلك تبين أن هذا العميد لم يكن سوى ضيفا، فالطالبة تنتسب للمدرسة العليا للتكنولوجيا، فيما هو عميد لكلية العلوم بن مسبك، ولا يفصله عن التقاعد سوى شهور معدودة”.
وزاد: “بعيدا حتى عن القضية الفلسطينية، ما دخل عميد كلية قي لباس طالبة تدرس بمؤسسة اخرى؟ بل إنه تجرأ على محاولة نزع الكوفية، ، مع العلم أن لمس قطعة من ملابس طالبة دون رغبتها هو أمر مرفوض اخلاقيا، بله أن يصدر عن مسؤول على كلية”.
من جانبه قال الإعلامي المغربي بقناة الجزيرة، محمد البقالي “أن يرفض عميد كلية تسليم شهادة التميز لطالبة متفوقة في المدرسة العليا للتكنولوجيا بالدار البيضاء لأنها ترتدي كوفية فهذا يعني أن القاع الذي انحدر إليه البعض عميق بل لا قرار له”.
وأضاف في تدوينة على حسابه على فايسبوك “هذا السلوك علاوة على كونه أرعن، يسيء للجامعة المغربية..هناك عقلاء يجب أن يتدخلوا لوقف هذه المهزلة”.
أما الناشط الأمازيغي خميس بوتكمانت، كتب هو الأخر على حسابه على موقع فايسبوك أنه “قبيل أشهر، وفي جامعة كولومبيا أحد أعرق الجامعات في العالم، ظهر أساتذة أجلاء يواجهون قوات التدخل ويقفون وجها لوجه أمام السردية الصهيونية في عقر أمريكا الحاضنة الرسمية لها، وغامروا بمستقبلهم المهني وسبّقوا نداء الضمير الإنساني على حسابات المنفعة والمصلحة”.
وأضاف “وعندنا، وفي بلد متآكل من كل النواحي، لا رفاهية اجتماعية فيه تبث الطمأنينة في الشعور الجمعي، ولا علو فيه للمؤسسات التمثيلية والتشريعية والقضائية، بلد قطاع الصحة فيه مريضا وقطاع التعليم مُجهّلا، بلد يشعر فيه مواطنيه بالاغتراب، ويباركون بأحر التهاني لمن نجح في الخروج منه، وسط البؤس ومناخ التوتر الاجتماعي والسياسي والنفسي يصدمك غبي باجتهادات يظنها دفاعا عن توجهات السلطة، كرفض عميد كلية تسليم جائزة لطالبة متفوقة في حفل التخرج بدعوى ارتداؤها الكوفية الفلسطينية”.
وزاد “يحدث هذا في الجامعة حيث كانت في زمن مضى حرماً، عندما كان الطالب فيها يستشعر ذبذبات المجتمع والاخطار المحدقة به، وعندما كان الاستاذ فيه كفاءة علمية قبل أن يصير عنصرا مرضيا عنه من حزب او تكتل أو حتى بعض قيدومي مجالس الكليات”.
من جانب آخر، دافع الاعلامي المغربي يونس دافقير، عن سلوك العميد واعتبره يدخل في صميم عمله، وقال في تدوينة على حسابه الشخصي: “عميد كلية العلوم بنمسيك دار خدمتو، حفل تسليم الشواهد والجوائز عندو لباس جامعي رسمي وموحد، وهو اللي لابسين الطلبة وراء الطالبة”.
وأضاف “هاذ اللباس لا يقبل أي تعديل في المظهر ديالو ولو بكوفية فلسطينية”.
واسترسل: “والنضال الطلابي من أجل فلسطين تيكون في الساحة الطلابية د الحرم الجامعي ماشي في المنصات الجامعية الرسمية…شوية د العقل أ الإخوان. ولا بحال والو كاع انا تنشك بلي العميد متورط في محاولة اغت__يال ترامب”.




