المجتمع

هكذا تفاعل المغاربة مع أحداث الفنيدق

تفاعل نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي بشكل كبير مع الأحداث التي عرفتها مدينة الفنيدق أمس، والمتمثلة في المحاولات المتكررة للمئات من مرشحي الهجرة غير النظامية إقتحام الحدود مع سبتة المحتلة.

وكانت القوات العمومية قاد واجهت هذه المحاولات، بالقوة، بعدما استقدمت السلطات تعزيزات كبيرة إلى المنطقة منذ عدة أيام، وبالتحديد مباشرة بعد إنتشار دعوات على مواقع التواصل الإجتماعي فايسبوك تدعو إلى تنفيذ هجرة جماعية أمس الأحد.

و وصفت البرلمانية عن حزب فدرالية اليسار فاطنة التامني في تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك محاولات المرشحين للهجرة غير النظامية الهجرة نحو سبتة بـ”ليلة الفرار من الشقاء والمعاناة”.

وأضافت أن هذه الواقعة “تعري، مرة أخرى، زيف السياسة الاجتماعية التي لا توجد سوى في خطاب أخنوش..شباب ويافعين اختارو ا الهروب الكبير بحثا عن عيش أفضل !”.

وكتب الصحافي المغربي في شبكة الجزيرة محمد الرماش، تدوينة قال فيها: “ما رأيتَ في الفنيدق لا يناسب خطابك الرسمي رفقة عشيرتك في المقهى؟ ولا يناسب محتوى فيديو ذلك السائح المصري الذي يهلل لنظافة الرباط؟ ولا محتوى السائح التونسي المتجول في طنجة؟”

وأضاف “حيرتك عادية صديقي، لأن ازدهار الأوطان لا يقاس بحجم محطات القطارات وبنظافة العاصمة وبجمال مدينة سياحية، ازدهار الأوطان أعقد من محتوى فيديو لسائح زائر ولا تكفي جلسة في المقهى لتعريفه. مغرب الفنيدق حقيقي صديقي، ومغرب الرباط وطنجة حقيقي كذلك، الثاني يقنع زواره بالعودة، والأول يقنع أبناءه بتركه بلا عودة، ولو كلفهم الحياة”.

وختم تدوينته بالقول: “إذا أردت الازدهار لوطنك، عليك أولا تفادي لغو المقاهي وسخافة وسائل التواصل، سواء كنت في الحومة، أو في الحكومة!!”.

من جانبه قال الأستاذ الجامعي، عمر الشرقاوي أنه “مهما كانت المبررات فالقاصرون ليسوا بضاعة للاتجار السياسي وليسوا حطبا لاحراج الدولة من أي كان، ومسؤولية الأسرة في حماية أرواح أبنائها تسبق مسؤولية الدولة”.
وأضاف “صحيح أنه من حق المواطن الاحتجاج على فشل أي سياسة ما، لكن ليس من حقه أن يعترض على حماية حياة قاصرين ولو بالقوة ما دام الأمر يحمي حياتهم. إن ما يقع في الفنيدق هو خليط من الطلب الاجتماعي المشروع على العمل الذي يفرض على الحكومة اتخاذ قرارات سريعة، وفي نفس الوقت هو محاولات من البعض لاستغلال الفوضى للاتجار بالبشر ولاسيما بأطفال تحت غطاء مطالب مشروعة”.
أمام الوضع الذي عاشته الفنيدق بالخصوص أمس، وجه العديد من النشطاء دعوات لحكومة أخنوش التي قال رئيسها قبل أيام أن الحكومة ارتقت بالبلد ليصبح الدولة الاجتماعية الأولى في إفريقيا، ـ دعوات ـ بتقديم هذه الحكومة لاستقالتها.
وكتب الناشط أحمد طبيبي تدوينة على موقع فايسبوك قال فيها أن “أقل شيء وجب القيام به امام فضيحة الفنيدق..هو ان تقدم الحكومة استقالتها على الفور”.
واعتبر العديد من النشطاء أن الأسباب الكامنة وراء ما حدث في الفنيدق، هي الفوارق الصارخة بين فئات المجتمع، و أيضا أولويات الحكومة التي يقولون بأنها لا علاقة لها بالاشكالات الحقيقية التي يتخبط فيها معظم المغاربة.
وكتب الناشط أشرف مسيح، في هذا السياق تدوينة أكد فيها أن “الحوز،طاطا و الفنيدق مغربنا..ملعب بنسليمان و جامعة شبيبة اخنوش باكادير مغربهم.. نجحوا في بناء الملاعب وفشلوا في بناء الوطن”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى