مطالب بتعويض ضحايا الفيضانات وتسريع وتيرة إعمار مناطق الزلزال

دعا الائتلاف المدني من أجل الجبل، الحكومة المغربية إلى “التحرك السريع والفعّال لتقديم الإغاثة العاجلة وتعويض الساكنة المتضررة، من الفيضانات الأخيرة”.
جاء ذلك في بيان للإتلاف توصل “كاب أنفو”، بنسخة منه، أكد فيه أن السيول و الفيضانات اجتاحت عدة مناطق في جهة درعة تافيلالت، الجهة الشرقية، جهة بني ملال خنيفرة، جهة فاس بولمان، وجهة سوس ماسة، وما خلفته من أضرار جسيمة في الممتلكات والبنية التحتية.
فضلاً عن وقوع وفيات في صفوف المواطنات والمواطنين، وتضرر الأراضي الفلاحية وتلف المحاصيل الزراعية وتدمير المعالم السقوية، كما حدث في إملشيل والنيف وتنغير وطاطا.
وطالب الائتلاف بتعويض الساكنة “خصوصاً المزارعين ومربي الماشية الذين تكبدوا خسائر جسيمة”.
وتسائل في نفس السياق “عن مصير صندوق التضامن ضد الكوارث”، داعيًا إلى “تفعيله بشكل عاجل لضمان تعويض الضحايا، خاصة الذين لا يتوفرون على تغطية تأمينية”.
وذكر الائتلاف بأن “المناطق الجبلية هي الأكثر تضرراً نتيجة عقود من التهميش والعزلة وضعف البنية التحتية”.
وزادت الفيضانات وفق نفس المصدر “من تفاقم الأوضاع بعد موجة طويلة من ندرة المياه والجفاف، حيث أتت هذه الأمطار الغزيرة على الأمل القليل المتبقي في هذه المناطق”.
ودعا في نفس الوقت الائتلاف “كافة المغاربة إلى التكاثف وتقديم الدعم بكل الوسائل الممكنة، مؤكداً على ضرورة الاستجابة السريعة والفعالة من جميع الجهات المعنية لضمان حقوق المتضررين وتحقيق العدالة لهم”.
وشدد في ختام بيانه “على الحل المستدام هو سن سياسات عمومية تتلاءم مع خصوصيات المناطق الجبلية والواحية، وإخراج قانون الجبل إلى حيز الوجود كجزء من خطة شاملة لإعادة التنمية وتحسين البنية التحتية، وتعزيز تدابير الوقاية للتقليل من تأثير الكوارث الطبيعية في المستقبل”.
تضاعف المعاناة في مناطق الزلزال
الواقع أن الأمطار الغزيرة كان لها أثر أيضا في مناطق الحوز التي شهدت زلزالا مدمرا قبل سنة. وهو الأمر الذي عمق من معاناة الساكنة التي تعاني حتى الآن من بطئ وتيرة إعادة الإعمار.
وفي هذا السياق قال محمد الديش، المنسق الوطني للائتلاف المدني من أجل الجبل في تصريح لاذاعة “كاب راديو”، وموقع “كاب أنفو”، أن بداية معالجة آثار الزلزال “كانت مهمة من حيث التضامن الشعبي المنقطع النظير، وهو ما لقي استجابة لدى السلطات العمومية التي باشرت إجراءات مهمة”.
غير أن الحماس يضيف نفس المتحدث “لم يحقق المأمول به سواء الرسمي أو التضامن الشعبي الذي انطفأ بعد مضي خمسة أشهر”.
وأشار إلى أن الوضعية في مناطق الزلزال، و وفق ما تم الكشف عنه والحديث عنه في الندوة التي عقدها الإستلاف في السادس من شتنبر الجاري بالرباط، يشهد وتيرة بطيئة باستقراء المعطيات الرسمية التي قدمها رئيس الحكومة نفسه”.
وأشار في هذا السياق إلى حديث رئيس الحكومة في وقت سابق لإنجاز الف مسكن من مجموع المساكن التي يجب تشييدها في اطار برنامج اعادة الاعمار والمقدرة بالالاف بأنها اشادة في غير محلها ورضى عن النفس بدون مبرر على اعتبار أنه بوتيرة إنجاز الف مسكن كل سنة فنحن سنكون بحاجة الى 10 أو 15 سنة لاعادة الاعمار.
هذا دون الحديث عن مراعاة النمط المعماري المحلي وانظمة العيش في هذه المناطق والتي أكد عليها الملك محمد السادس أيضا في وقت سابق.




