المجتمع

غلاء الدجاج..دعوات للمقاطعة والمنتجين يحملون أخنوش المسؤولية

وصلت أسعار الدجاج في المغرب إلى مستويات قياسية، لم تشهدها المملكة في السنوات الماضية، إذ لامس الكيلوغرام الواحد حاجز 30 درهما.

هذا الأمر أضحى يثير غضب المواطنين، الذين عبروا على مواقع التواصل الإجتماعي عن استنكارهم لهذا الغلاء، بل فيهم من ينادي بمقاطعة إستهلاكه أسوة بحملة المقاطعة التي شهدتها البلاد قبل عدة سنوات.

الواقع أن الارتفاع في الأسعار يشكل عبئًا إضافيًا على ميزانية الأسر المغربية، المنهكة أصلا بارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية الأخرى.

و وجه بعض المواطنين انتقادات حادة للحكومة وبالخصوص الوزارة الوصية، وزارة الفلاحة  التي أنفقت الملايير على القطاع الفلاحي خلال العقدين الماضيين، دون أن يتمكن المواطن من ملامسة أثر الأموال التي أنفقت على هذا القطاع.

وفي الوقت الذي يقول بعض المراقبين إن هذا الغلاء، يعود بالأساس إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، واختلال ميزان السوق بين العرض والطلب، خاصة في ظل ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، فإن بعض المهنيين يحملون المسؤولية المباشرة للوزارة الوصية التي كان عليها إيجاد حل قبل تفاقم الوضع على النحو الذي هو عليه اليوم.

وقال محمد أعبود، رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم، أن الغلاء الذي يشتكي منه المواطنون اليوم، سبق لهم كمنتجين أن نبهوا إليه قبل عدة أشهر، عندما شهدت أسعار الكتاكيت غلاء كبيرا وصل إلى 10 دراهم للفلوس الواحد.

وأضاف في تصريح لاذاعة “كاب راديو”، وموقع “كاب أنفو”، أن ما لا يعرفه المستهلك أو لا يحس به أن المربي الصغير والمتوسط في بعض الأحيان لا يتمكن من تموين السوق بفعل تداعي عدة عوامل تحد من إنتاجيته، وضمنها المسألة المشار إليها.

وأبرز أن المخطط الأخضر رغم كل الأموال التي صرفت عليه، إلا أن المربي لم يمكن حتى هذا الوقت من تجهيز ضيعاته بالتبريد والكهرباء، وهو ما لا يمكن معه ضمان إنتاج بأسعار معقولة كما هو الشأن في أوروبا التي يبيع فيها المنتج بسعر لا يتجاوز 13 درهم.

وحمل المسؤولية للوزارة الوصية ومديرياتها الجهوية التي قال بأنها غائبة عن الوضع الذي يعيش على وقعه المنتج الصغير والمتوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى