بعد أكثر من 8 أشهر من الاحتجاج..تشكيل ائتلاف وطني لدعم حراك فجيج

بالموازاة مع استمرار الاحتجاجات بمدينة فجيج، أعلنت مجموعة من الهيئات السياسية والمدينة والحقوقية عن تشكيل الإتلاف الوطني لدعم حراك فجيج.
وجاء الاعلان، في مهرجان دعى له الائتلاف الوطني لهيئات حقوق الانسان، نظم أول أمس في نادي المحامين بالرباط، وبالتزامن مع وقفة جديدة دعت لها التنسيقية المحلية للدفاع عن قضايا فجيج.
ومما جاء في بيان الاعلان، “نحيي عاليا ساكنة فكيك،و في مقدمتهم المرأة الفكيكية التي تخوض حراكا سلميا و حضاريا، من أجل حقوقها المشروعة في الحفاظ على مرفق الماء كخدمة عمومية واجتماعية،لضمان ديمومة المنظومة الواحية وتوازنها الديمغرافي والاقتصادي و موروثها الثقافي. وتصديا لضرب مقدرات العيش للأغلبية الساحقة من السكان الذين يعانون من حالة التهميش، و التفقير الذي تعرفه المنطقة” .

كما استنكر الائتلاف بقوة ما أسماه “الانقلاب على قرار المجلس الجماعي الرافض للتفويت بإجماع أعضائه، و نهج مقاربة تسلطية من خلال الضغط على مجموعة من الأعضاء لفرض التفويت المرفوض”.
وطالبت الهيئات المشكلة للإتلاف “السلطات الرسمية جهويا، ووطنيا، بفتح حوار جاد ومسؤول مع السكان عبر تنظيماتهم، لإيجاد الحلول الضرورية لحل المشاكل المطروحة، وفي مقدمتها التراجع عن قرار التفويت اللاديمقراطي”.
وحذرت من “التداعيات الاجتماعية و الاقتصادية للقانون 83-21 على استمرارية الخدمة العمومية في التزود بالماء والصرف الصحي و بالنسبة لكافة أفراد الشعب المغربي، ومن سيطرة اللوبيات والمجموعات المالية النافذة على هذا القطاع الحيوي في بلادنا”.

و تستمر الاحتجاجات بمدينة فجيج للشهر التاسع على التوالي، ضد الانضمام إلى مجموعة الجماعات الشرق للتوزيع، التي ستفوض في المستقبل تدبير قطاع الماء في المدينة والجهة ككل للشركة الجهوية المتعددة الخدمات التي ستؤسس بموجب القانون الجديد للشركات الجهوية المتعددة الخدمات.
ورفع أول أمس الجمعة العشرات من سكان المدينة شعارات رافضة لتفويت قطاع الماء ومطالبة بالتراجع عن قرار الانضمام إلى مجموعة الجماعات الشرق للتوزيع.
وأكد المحتجون على استمرار احتجاجاتهم حتى تحقيق مطلبهم الأساسي والذي كان سببا في استقالة تسعة أعضاء من المجلس واندلاع احتجاجات متواصلة.
وتزامنت إحتجاجات أول أمس التي نظمت تحت شعار “جمعة الإئتلاف الوطني”، مع عقد الائتلاف الوطني لحقوق الإنسان بمقر هيئة المحامين بالرباط لمهرجان دعم الحراك.
وطالب الائتلاف في مختلف مداخلات الهيئات المشكلة له بالجلوس إلى طاولة الحوار مع المحتجين والافراج عن معتقل الحراك محمد ابراهمي الملقب بـ”موفو” والذي حوكم بثمانية أشهر على خلفية تصريحات له في إحدى المسيرات الاحتجاجية بفجيج.
وقضى أكثر من خمسة أشهر في سجن بوعرفة من أصل ثمانية أشهر حوكم بها من قبل استئنافية وجدة.
وتتخوف الساكنة من أضرار التفويت بالفرشة المائية للواحة التي تستغلها الساكنة بشكل تقليدي منذ قرون غابرة.




