حزب فدرالية اليسار..إفلاس المرافق العمومية وهيمنة السلطة على الجماعات

عبر حزب فدرالية اليسار الديمقراطي، لـ”مواصلة الكيان الصهيوني الاستعماري لارتكاب جرائم الحرب المروعة وغير المسبوقة، في قطاع غزة وجنوب لبنان بشراكة أمريكية، وتواطؤ غربي مكشوف، وصمت مخجل ومشبوه للدول العربية”.
جاء ذلك في بيان للمكتب السياسي توصل “كاب أنفو” بنسخة منه، أصدره عقب اجتماعه الدوري بالدار البيضاء أول أمس السبت.
وفي مقابل العدوان الإسرائيلي أشاد حزب الرسالة “بالصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني و بالأداء البطولي للمقاومة في فلسطين ولبنان التي تفوت على العدو الصهيوني توظيف نتائج اغتيال قادتها الكبار، اسماعيل هنية وحسن نصر الله ويحيى السنوار”.
الذين تحولوا باستشهادهم وفق نفس المصدر “إلى معالم خالدة على درب الكفاح والتحرير”.
وفي هذا السياق، ذكر الحزب اليساري “بواجب شعوب العالم وقواها الحية وكل الأحرار، مواصلة التظاهرات الكبرى والأشكال الاحتجاجية للضغط على الإدارة الأمريكية ومجلس الأمن الدولي لفرض وقف حرب الإبادة الجماعية، ومتابعة مجرمي الحرب الصهاينة أمام المحكمة الجنائية الدولية على مايرتكبونه منذ أكثر من سنة من مجازر وحشية، وحصار قاتل على الشعب الفلسطيني”.
على المستوى الوطني
على المستوى الوطني، عبر حزب فدرالية اليسار الديمقراطي “عن رفضه المطلق لمقترح ممثل الأمين العام للأمم المتحدة المتعلق بالصحراء المغربية”.
كما استنكر “قرار المحكمة الأوروبية في ذات الشأن، ويدين أية محاولة من أية جهة كانت تمس بالوحدة الترابية للبلاد، ويؤكد على ضرورة الدفع بدينامية الديبلوماسية الحزبية في الدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب في العلاقات الدولية”.
وعلى صعيد آخر، ذكر المكتب السياسي “الحكومة بخطورة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بفعل إفلاس حقيقي للمرافق العمومية، و الارتفاع المتوالي والمهول للأسعار”.
ونبه في هذا الإطار “إلى التداعيات السلبية الحتمية لاعتماد نفس الاختيارات النيوليبرالية المتوحشة في إعداد مشروع قانون المالية للسنة المقبلة، في تناقض صارخ مع شعار الدولة الاجتماعية، مقابل إغماض العين حول تغول لوبيات الفساد ونهب المال العام في مفاصل الدولة”.
دعم الاحتجاجات
وجدد الحزب “الدعم والتضامن مع حراك فكيك من أجل رفع التهميش على الواحة ومن أجل تنمية عادلة تضع الساكنة في قلب التدبير الجماعي، بدل خوصصة مواردها ومقدراتها”.
وفي نفس الإطار نبه المكتب السياسي “إلى منزلقات هيمنة ممثلي السلطات المحلية على كل القرارات الاستراتيجية في تدبير الشأن المحلي بدل المنتخبين الممثلين للساكنة، مما يعتبر انتهاكا لأدوار المؤسسات الجماعية المنتخبة وإفراغا لمضمون التسيير الجماعي من محتواه: خوصصة تدبير الموارد المائية نموذجا”.
وعلاقة بملف طلبة الطب، أدان حزب فدرالية اليسار بشدة “موقف الدولة إزاء مطالب طلبة الطب”، حيث أظهرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار وفق نفس المصدر “عدم الجدية في التعامل مع هذه المطالب المشروعة، رغم أن 81,4 في المائة من الطلبة رفضوا العرض الأخير الذي قدمته الوزارة عبر مؤسسة الوسيط، واعتبروه غير كاف ولا يلبي طموحاتهم”.
إلا أن الوزارة حسب الحزب “استمرت في تنظيم امتحانات استثنائية بشكل أحادي ودون أي التزام بالحوار أو الوساطة، هذا السلوك يؤكد أن الدولة تصر على الانفراد بالقرار وعدم الإنصات لمطالب الطلبة وعلى التوجه نحو فرض سنة بيضاء بدلا من البحث عن حلول عادلة، ما يشكل استهتارا بقطاع حيوي يمس الأمن الصحي للمغاربة”.
وحذر الحزب أيضا من “سعي الحكومة وإصرارها على تمرير إجراءات وقوانين تراجعية خطيرة ستجهز على كل ما تبقى من الحقوق والحريات (مشاريع قانون الإضراب و المسطرتين المدنية والجنائية،..)”.
الدينامية التنظيمية
أثنى حزب فدرالية اليسار على ما أسماها “الدينامية التنظيمية الحزبية التي تعرفها الجهات”.
ونوه بهيكلة قطاع أساتذة التعليم العالي لفيدرالية اليسار الديمقراطي “الجامعيون الفيدراليون”.
ودعا إلى “ترسيخ وتقوية الاختيار النضالي للنقابة الوطنية للتعليم العالي، حتى تواصل الاضطلاع بأدوارها النضالية التاريخية في الدفاع عن الجامعة المغربية، من أجل النهوض الكامل بوظائفها في التأطير المعرفي والبحث العلمي، وعن المطالب المادية والمعنوية المشروعة للأساتذة الباحثين بمختلف فئاتهم، بما يوفر لهم الشروط الكفيلة بأداء مهامهم”.
الكشف عن مصير بن بركة
علاقة بمصير المهدي بنبركة، الذي صادف عقد اجتماع حزب فدرالية اليسار، الذكرى 59 لاختطافه، طالب الحزب من الدولة “بالكشف عن مصير رفات الشهيد المهدي بن بركة وملابسات اختطافه ونحن نخلد ذكراه 59”.
كما طالب الحزب “إماطة اللثام عن حقيقة اغتياله وتسوية كل الملفات العالقة التي لا زال يلفها الغموض كملف المناضل المانوزي، وبقية مجهولي المصير، بالإفراج عن معتقلي الريف من أجل انفراج سياسي كامل وحقيقي، كمقدمة لتصفية الجو السياسي”.




