هل سنشتري زيت الزيتون بأكثر من 100 درهم الموسم القادم؟

هل سنشتري الزيت الموسم المقبل بأكثر من 100 درهم؟ هذا السؤال وأسئلة أخرى مشابهة يطرحها باستمرار المغاربة في مجلسهم وفي مواقع التواصل الإجتماعي في ظل ارتفاع أسعار زيت الزيتون.
الواقع أن هناك مؤشر مبكر على أن الإنتاج هذا الموسم لن يكون أفضل حالا من الموسم الماضي، وهو ما يعني أن الأسعار قد تبقى في مستواها المرتفع أو ترتفع أكثر، ولن تتاثر إلا باستيراد كميات كافية لخلق التوازن في السوق الداخلية.
بحسب رشيد بنعلي، رئيس الكنفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، لا يمكن التنبؤ بما ستكون عليه الأسعار في المستقبل، لكن ما هو مؤكد أن الإنتاج سيكون منخفضا بشكل كبير، بالنظر للظروف المناخية التي نعيشها والمتمثلة في الجفاف و الحرارة المفرطة في غير وقتها.
الواقع أن سوق الزيت هو سوق مفتوح، وبالتالي ما يتحكم في الثمن هو العرض والطلب “لسنا وحدنا في السوق والأثمنة لا يمكن التحكم فيها بما أن استيراد الزيت كان دائما ممكنا ومفتوحا” يقول نفس المتحدث في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”.
وفي الحقيقة فإن الندرة أو نقص الانتاج على المستوى المحلي، يفترض أن يتم تغطيته عبر الاستيراد، لكن حتى المناطق التي يمكن أن يلجأ إليها المغرب تعيش على وقع ظروف مناخية صعبة، وبالخصوص في دول البحر الأبيض المتوسط المعروفة بإنتاج زيت الزيتون.
وإلى جانب الاستيراد، يؤكد بنعلي أنهم في الهيئة المهنية التي يمثلها سيطالبون من الحكومة بإعمال منع التصدير، وهو الإجراء الذي باشرته الحكومة السنة الماضية لمواجهة النقص الحاد في هذه المادة التي تعد أساسية في مائدة المغاربة.
وإذا كان توفير الزيت في السوق يبقى رهينا بالإجراءات التي ستتخذ من جانب الحكومة على مستوى التصدير والاستيراد، فإن هذا الوضع يطرح إشكالية كبيرة وهي الأخطر على المستهلك المغربي.
ويقول بنعلي، أنه بالموازاة مع مطلب منع التصدير، سيطالبون أيضا بتشديد المراقبة لمنع أعمال الغش في الزيت وإعمال مراقبة صارمة في هذا المجال.
وكانت السلطات قد تمكنت في الفترة الماضية وفي مناطق عدة من حجز كميات كبيرة من الزيوت المغشوشة الموجهة للاستهلاك البشري.




