خبير مغربي يفسر أسباب انتعاش سوق “التقاعد التكميلي”

رفعت مستويات التضخم العالية، وما شكلته من ضغط على الأجور والقدرة الشرائية الطلب على منتجات تأمين إدخار التقاعد التي أصبحت تمثل فرصة لتعزيز معاشات التقاعد.
يأتي هذا في ظل تزايد المخاوف من أنظمة تدبير التقاعد الحالية، خصوصا في القطاع الخاص من قبيل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق المهني المغربي للتقاعد.
وكشفت أرقام الفيدرالية المغربية للتأمين وإعادة التأمين عن تسجيل سوق تأمين إدخار التقاعد نموا سنويا متوسطا بـ10 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية.
فيما وصلت الأقساط المحصلة من منتجات هذا التأمين إلى 7 مليارات درهم خلال السنة الماضية، مقارنة بـ5 مليارات درهم في 2018.
وهي الزيادة التي فسرها مهنيو التأمينات وخبراء القطاع بزيادة الوعي العمومي فيما يخص الادخار والتحضير لمرحلة التقاعد، حيث تطور وعي الأفراد بأهمية التخطيط المالي للتقاعد من أجل ضمان مستوى معيشي مريح.
وقال يوسف بونوال دكتور في الاقتصاد التطبيقي والخبير في تدبير أنظمة التأمين الاجتماعية، لموقع “كاب أنفو”، أن تزايد الطلب على هذا النوع من التأمينات “يعود لثلاثة أسباب رئيسية أولها يتمثل في أهمية الادخار لما قد يحتجاه الفرد في أوقات يصعب فيها الحفاظ على نفس مستوى العيش، ضف إلى ذلك أن شركات التأمين الخاصة تتيح للمدخرين أن يأخدوا قسطا استباقيا من أجل تلبية بعض الحاجيات الطارئة”.
أما السبب الثاني للإقبال على تأمين الادخار يضيف المتحدث نفسه “مرتبط بالشق الضريبي، حيث أن قسط التأمين من أجل إنشاء الادخار يخضع للخصم بالنسبة للدخل المخصص من أجل حساب الضريبة على الدخل وهو ما يعطي امتيازا للمقبلين على هذا النوع من التأمين، وهو ما يمكن لمسه من خلال الأجراء أصحاب الدخل المرتفع الذين يلجؤون إلى هذه التأمينات وذلك بغية الاستفادة من التخفيف على مستوى الضرائب”.
وأضاف الخبير في تدبير أنظمة التأمين أن السبب الثالث “مرتبط بالظرفية الحالية، حيث يشاع على أن صناديق الإدخار الرئيسية المرتبطة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق المهني المغربي للتقاعد، باتت مهددة بعدم استمرارياتها، الأمر الذي جعل حسب رأيه مجموعة من المنخرطين يتخوفون من عدم حصولهم على معاشاتهم عند بلوغهم سن التقاعد وهو ما دفعهم للجوء إلى هذا النوع المكمل من التأمين”.




