إقتصاد

انطلاق مشروع استنبات الشعير في حاسي بركان لمواجهة تحديات الجفاف

انطلق أخيرا مشروع استنبات الشعير في جماعة حاسي بركان بإقليم الناظور، بهدف إنتاج علف عالي الجودة للماشية بتكلفة منخفضة، في ظل توالي سنوات الجفاف وارتفاع تكاليف العلف.

و تستخدم هذه التقنية زراعة بذور الشعير في بيئة محكمة ورطبة، مما يسمح بالحصول على براعم جاهزة للاستخدام في فترة قصيرة تتراوح بين 2 إلى 5 أيام.

يعد هذا المشروع جزءاً من جهود تحسين الاقتصاد المحلي وتعزيز متانة قطاع الماشية أمام تحديات الظروف المناخية الصعبة.

وقال كمال ابركاني، و هو خبير في الهندسة و العلوم الزراعية في تصريح لإذاعة “كاب راديو”، أن التقنية الزراعية للاستنبات تتم في غرف مغلقة وتعتمد على التركيب الضوئي، مما يسمح بمراقبة درجة الحرارة والرطوبة المثلى لكل نبتة، لتوفير ظروف إنتاج ملائمة.

وأكد أبركاني أن هذه العملية “تتميز بكفاءة كبيرة في استخدام الموارد، حيث يتم توفير حوالي 95% من الماء المستخدم في الري، بالإضافة إلى تقليل استخدام الأسمدة بشكل ملحوظ”.

وأشار الباحث المغربي إلى أن عدداً من المدن المغربية بدأت في تبني مشاريع الاستنبات الاصطناعية كجزء من استراتيجيتها لمواجهة تحديات الجفاف.

وأوضح أن الاستنبات الاصطناعي للحبوب “يسمح بالحصول على طن إلى طن ونصف من الشعير يوميًا كتغذية للمواشي”.

وأكد الخبير في البيوتكنولوجيا الزراعية، أن هذه المشاريع “أصبحت من الأولويات لوزارة الفلاحة والبحث الزراعي. تم تخصيص دعم خاص للمشاريع الشبابية ضمن إطار مخطط الجيل الأخضر”.

وأضاف  أبركاني الذي واكب هذه العملية، ان مشروع “استنبات الشعير” يعتبر كأحد المبادرات الزراعية المبتكرة التي تهدف إلى دعم الاقتصاد المحلي وتعزيز قدرة قطاع الماشية على مواجهة التحديات البيئية والاقتصادية.

وأردف أن هذا المشروع نشأ بفضل جهود شباب من منطقة حاسي بركان في دوار إمباركن، والذين قاموا بإنشاء تعاونية باسم “الشرق للمنتجات الفلاحية” في منطقة شبه جافة.

و استفاد المشروع من برنامج فرصة بالشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث تم تمويله منذ ثلاث سنوات تقريبًا، مما يعكس التزام الشباب المحلي بتعزيز الاستدامة البيئية والاقتصادية في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى