نيكولا ساركوزي يخضع للرقابة عبر سوار إلكتروني

أيدت المحكمة العليا في فرنسا، اليوم الأربعاء، حكم المحكمة الأدنى بإدانة الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي في قضية فساد واستغلال النفوذ، وقررت محكمة النقض، عقب مراجعة القرار، فرض سوار إلكتروني على ساركوزي لمدة عام بدلا من تنفيذ عقوبة السجن، في سابقة تاريخية باعتبارها أول عقوبة من نوعها بحق رئيس دولة سابق في فرنسا.
وكانت المحكمة الابتدائية قد أدانت ساركوزي في مارس 2021، وهو ما أيدته محكمة الاستئناف في ماي 2023، حيث ثبتت التهم الموجهة إليه بشأن الفساد واستغلال النفوذ في قضية تعرف بـ “قضية بيسموث”.
وتعود تفاصيل القضية إلى عام 2014، حيث تبين أن ساركوزي ومحاميه، ثيري هيرزوغ، قد قاما برشوة أحد القضاة في محكمة النقض، جيلبير أزيبير، للحصول على معلومات حول التحقيقات الجارية في قضية فساد مالي تخص حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية (UMP) الذي كان يترأسه ساركوزي.
وفي تعليقه على الحكم، قال نيكولا ساركوزي إنه “سيلتزم” بالعقوبة المفروضة عليه، مشيرا إلى نيته اللجوء إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، مطالبا بالحصول على حقوقه التي شعر أنه قد حرم منها من قبل القضاة الفرنسيين، ورغم ذلك، فإن اللجوء إلى المحكمة الأوروبية لا يوقف تنفيذ العقوبة التي أصبحت نهائية.
كما قضت المحكمة العليا أيضا بمنع ساركوزي من الترشح لأي مناصب عليا في الدولة لمدة ثلاث سنوات.
إلى جانب هذه القضية، سيواجه ساركوزي محاكمة جديدة في يناير المقبل، حيث يُتهم بتلقي تمويل ليبي لحملته الرئاسية عام 2007، وهي قضية أخرى ما زالت قيد التحقيق.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه القضية تمثل جزءًا من سلسلة من المحاكمات التي تطال الرئيس الفرنسي الأسبق، الذي شهدت فترته الرئاسية عدة قضايا فساد وشبهات تتعلق بتعاملات مالية مشبوهة.




