مغاربة العالم

أستاذ جامعي مغربي مقيم في ليبيا: الجالية هنا مهمشة من قبل السلطات المغربية

رسم محمد جوغلاف، وهو أستاذ جامعي مغربي بجامعة الزاوية بليبيا، صورة قاتمة عن ظروف إقامة المغاربة في هذا البلد المغاربي الذي يشهد الاستقرار.

وقال جوغلاف خلال استضافته من طرف الزميلة صوفيا السعيدي في برنامج “مجتمعنا”، الذي يبث مباشرة على أمواج إذاعة “كاب راديو”، أنه عرف عن ليبيا أنها بلد العبور للمهاجرين غير النظاميين المغاربة، والحال أن هؤلاء المهاجرين لا يشكلون سوى 5 في المائة من مجموعة المهاجرين المغاربة في هذا البلد.

وفي الوقت الذي كانت تشير بعض التقديرات إلى أن عددهم نحو 10 آلاف مهاجر مغربي فإن العدد الحقيقي يتراوح بين 60 و 70 ألف باعتراف المصالح القنصلية المغربية نفسها وفق نفس المتحدث.

وأشار جوغلاف إلى أن عدد المهاجرين المغاربة كان قبل 2011 نحو 120 ألفا، غير أنه تناقص بشكل واضح خاصة مع مغادرة المصالح القنصلية والدبلوماسية المغربية لهذا البلد.

وزاد أن الجالية المغربية عاشت على وقع غياب الخدمات القنصلية الضرورية لنحو عقد من الزمن وبالتحديد منذ 2014 إلى حدود أبريل 2024 تاريخ إعادة إرسال تمثيليتن قنصليتين إلى طرابلس و بنغازي.

وأبرز أن السلطات حاولت قبل ذلك التعاطي مع الاشكالات المطروحة من خلال إقامة خلية أزمة في المعبر الحدودي رأس جدير، الذي يبعد عن أماكن تواجد الجالية المغربية بنحو 1500 كلم، غير أن الخلية التي كانت تتكون من موظفين لم تفي بالغرض كما أن البعد حال دون قضاء الجالية المغربية للعديد من أغراضها وبالخصوص المرتبطة بتجديد الجوازات، قبل أن تتوقف هذه الخلية نفسها عن تقديم خدماتها مع تفشي أزمة كورونا.

و وصف جوغلاف الجالية المغربية في ليبيا، بـ”المهمشة”، مشيرا إلى أنه بالرغم من العدد الكبير للجالية المغربية المتشكلة من شرائح مختلفة، أساتذة جامعيين وممارسين لمختلف المهن و طلبة، وهو الحجم الذي وقفت عليه المصالح القنصلية إلا أن هذه المصالح لا تتوفر على الإمكانيات اللازمة وبالخصوص البشرية منها لانجاز المعاملات الإدارية للجالية المغربية.

وأضاف أن هذه الإمكانات ظلت ضعيفة بالرغم من المراسلات التي وجهت للسلطات المغربية قصد تحسين الظروف و زيادة عدد الموظفين لقضاء الاغراض الادارية.

وعن تدبيرهم لأمورهم خلال سنوات “الفراغ الدبلوماسي”، كشف جوغلاف، أن الجالية استعانت بالعلاقات الشخصية والتواصل مع مصالح القنصلية المغربية بتونس، التي كانت تقدم بعض التسهيلات مثل تسليم الجوازات بالتوكيل لكن هذه التسهيلات توقفت فيما بعد ولم تعد الجوازات تسلم الا بتوكيل للأقارب فقط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى