أخبار العالمتقارير دولية

سماهر الخطيب: سوريا بين الأمل والقلق في المرحلة المقبلة

اعتبرت الكاتبة والصحفية السورية والدكتورة في العلاقات الدولية والدبلوماسية سماهر الخطيب، أن تاريخ أمس الأحد 8 دجنبر يمثل منعطفا مفصليا ليس فقط في تاريخ سوريا، بل في مستقبل المنطقة بأسرها، وأن هذا اليوم يرمز إلى بداية مرحلة جديدة مليئة بالتحديات والفرص، قد تعيد تشكيل الملامح السياسية والاقتصادية للبلاد.

وفي تصريح خصت به إذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، أوضحت الخطيب أن الحدث الأبرز هو انتقال السلطة بين الأطراف المتنازعة دون اللجوء إلى العنف أو المعارك، ما يُعد تطورا غير مسبوق في سياق الأزمة السورية التي استمرت سنوات طويلة، مضيفة أن هذا التحول يستند إلى القرار الأممي رقم 2254، الذي يشكل خريطة طريق للمرحلة الانتقالية السياسية، بما في ذلك صياغة دستور جديد للبلاد وتنفيذ مخرجات سياسية شاملة.

الخطيب لفتت إلى حالة القلق والتفاؤل التي يعيشها السوريون في ظل هذه التطورات، مشيرة إلى أن الأمل يكمن في صدق التزامات الأطراف الدولية والإقليمية في الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، بعيدا عن أي محاولات تقسيمية، مؤكدة على أهمية صون حقوق جميع مكونات المجتمع السوري، من العلويين والأكراد إلى باقي الطوائف والعرقيات.

من جهة أخرى، طرحت الخطيب تساؤلات مهمة حول مستقبل التحالفات السياسية لسوريا، مشيرة إلى احتمال حدوث تغييرات في العلاقة مع تركيا، وإعادة النظر في تحالفات البلاد التقليدية مع إيران وروسيا، كما تساءلت عن مصير جماعات مثل “جبهة النصرة” وزعيمها محمد الجولاني في التصنيفات الدولية، ومدى تأثير هذه التحولات على الأوضاع الأمنية والسياسية في البلاد.

واختتمت الخطيب تصريحها بالتأكيد على أن مستقبل سوريا لا يزال غير واضح المعالم، لكنه يحمل بارقة أمل في استعادة الاستقرار والسيادة الوطنية، وسط مشهد إقليمي ودولي يزداد تعقيدا وتشابكا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى